نافـذة
لا يوجد ما يساعدني على فهم نفسي وفهم الحياة كما تفعل النصوص الشرعية، كيف لا وهي التي تشير إلى غاية وجودنا، وتبصرنا المعنى الأكبر لحياتنا.
تخيّل أن أحدًا ما قد صمّم لك متاهة -ولله المثلُ الأعلى- ووضع لها دليلًا تستدلّ به، وأنت عوضًا عن التزامك بهذا الدليل -لتنجو وتخرج منها بسلام- تلتفتُ لما فيها من مغريات آنية، تنغمس في تلك المغريات إلى أن تستبدلها بالدليل المُرفق، فتصير دليلك إلى الضياع. هذا حال الدنيا وهذا حالنا فيها، غرقنا بالملذّات إلى أن صار الضياع علامةً نستدلُّ بها على وجودنا، ومتى ما عدنا قليلًا إلى الله، تتضحُ لنا معالم ذواتنا، ومعالم الطريق، ومعالم الوجهة.
8 · 890 ·