نافـذة
قد يتأخر إدراك المرء أن واجب الوقت، وكل وقت هو: العودة للوحي الكريم بالأخذ بالكتاب والسنة
لكنه سيصل ولابد إلى هذه الحقيقة، وأن كل الطرق مبتدؤها منهما ومنتهاها إليهما..
وأنه لا فرق بين شخصٍ عن آخر، مهما كان قدره أو سنه أو تخصصه، هذا واجب الجميع الأول..
ثم بركات الوحي وهداياته تنير لكلّ واحدٍ منهم طريقه الخاص في النفع والانتفاع والصلاح والإصلاح لنفسه ولغيره..
وكم طال الطريق على البعض، وتصرّم عمره سائلًا "ما واجبي ومن أين أبدأ؟"، وتخبّط في التيه باحثًا عن الطريق الأقوم، غافلًا عن أن القرآن ﴿یَهدِي لِلَّتِی هِيَ أَقوَمُ﴾.
لكن إن وصل.. فيا حبذا الوصول، ويا هناه، والحمد لله أن بلّغه ونجّاه..
فلا تستقلّ العودة إلى كتاب الله العظيم وسنة نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم.. حفظًا وسماعًا وتدبرًا.. وعظّم كل دربٍ يوصل إليهما، فهو الخير كله..
ولعلك تتدبر حال كل السابقين الفائزين في كلّ عصرٍ وحين، ستجد أن العقد الناظم بينهم هو انطلاقهم من الوحي، وتعظيمهم له، ومن تعظيمهم أنهم اتبعوا أمره، وعملوا بمقتضاه..
ولا تقل كيف ذاك، فهذا حال المُحبِّ المعظِّم ولابد
فكن في ركب أهل الوحي، واستعن بالله ولا تعجز، ثم تبصّر فتوح الله ومعيّته وتوفيقه..
ولا حول ولا قوة إلا بالله
3 · 350 ·