نافـذة
كبرت وأنا أرى أن الحياة عبارة عن أولويّات، متى ما اختلّ هرم أولويّاتي سيسقط فوق رأسي حتى أعيد ترتيبه مجددًا. ولأنني أعيش حياتي على هذا المبدأ -وهو ضروري لعيش الحياة باتزان- أدركتُ منذ صغري أن الأولوية رقم واحد في حياتي هي لله ولدينه، لم أدرك هذا الشيء من فطنةٍ بي إنما يعود الفضل من بعد رحمة الله لوالديّ جزاهما الله عني كل خير، عندما كبرتُ الآن، وفهمت معنى أن يخوض المرء تحديّات ضخمة، آسفتني حقيقة أنني لأكثر من مرةٍ -عفى الله عني- آثرتُ الدنيا على الآخرة، وقدّمتُ أشخاصًا على الالتزام بشريعة الله، أخجل كثيرًا من نفسي، وأخجل أكثر عندما أجدني مستمرة في تكرار ذات الخطأ الجسيم. من الصحيح جدًا أو من أكثر الأفعال صِحةً: أن تضع الله نصب عينيك أمام كلّ فعلٍ ستقدم عليه، إن كان يرضي الله فأقدم، إن كان يغضبه فأدبر، وإذا رأيت أحدًا بهذا الحال فلا تستنكر ولا تستغرب، إنما تأمل الوحشة التي سكنت روحك، والغفلة التي أحاطت قلبك، واطلب من الله أن ينتشلك من ظلماتك إلى نوره الأوسع.
ما أعرف لماذا بالتحديد تطرقت لهذه المسألة، لكنها مؤلمة وجالبة للندم بصورة لا تطاق.. لعلّكم بذلك تضمّوني بدعواتكم بالهداية والصلاح والعفو والمغفرة.
ختامًا يقول ابن القيّم رحمه الله: "ولا تستصعب مخالفة الناس والتحيّز إلى الله ورسوله ولو كنتَ وحدك؛ فإن الله معك، وأنت بعينه وكلاءته وحفظه لك، وإنّما امتحن يقينك وصبرك."
6 · 1.1K ·