قناة د. عبداللطيف التويجري
هي أسماء بنت عميس رضي الله عنها.
وهي من أكرم الناس أصهارًا؛ فقد تزوَّجت جعفر الطيار، ولما استشهد تزوَّجت الصديق أبا بكر، ولما لقي ربَّه تزوجت عليَّ بنَ أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين.
◉ أسماء مع جعفر: تزوجت أسماء جعفر بن أبي طالب، القرشي الهاشمي الشهيد الطيار، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولما هاجر إلى الحبشة أقام في بلاد النجاشي، وأقامت معه زوجه أسماء الوفية الصابرة، تؤازره وتُخفِّف عنه، وتتحمَّل معه أحزان الغريب، وحنين المهاجر إلى بلاده.
◉ أسماء مع أبي بكر: بعد استشهاد جعفر ولما انقضت عدة أسماء من جعفر، زوَّجها النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر، ولما مات أبو بكر غسَّلته زوجُه أسماء بوصية منه.
◉ أسماء مع عليٍّ: قال الشعبي: تزوَّج عليٌّ أسماء بنت عميس - أي بعد وفاة أبي بكر- فولدت له: يحيى، وعَونًا، وتفاخر ابناها محمد بن جعفر ومحمد بن أبي بكر يومًا، فقال كل منهما: أبي خير من أبيك، فقال علي: يا أسماء، اقضي بينهما، فقالت: ما رأيت شابًّا كان خيرًا من جعفر، ولا كهلًا خيرًا من أبي بكر، فقال عليٌّ: ما تركت لنا شيئًا. (من شدة إعجابه بحسن ردها).
لقد كانت أسماء بنت عميس مثالًا للزوجة الوفية المخلصة؛ فقد قاست معاناة الهجرة والغربة مع زوجها جعفر؛ وأيدته وآزرته، ثم لمَّا تزوَّجها الصدِّيق رضي الله عنه وقفت إلى جواره تشدُّ من أزْرِه وتسانده في حربه ضد المرتدين كما وقفت إلى جوار زوجها علي بن أبي طالب في مواجهته المحن، فانطبق عليها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ صَالِحُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ)).
51 · 5.2K ·