قناة د. عبداللطيف التويجري
◉ هل لمفهوم (القطَّة) أصل عند الأوائل؟
قال الكوسج في مسائله:
(قلت [للإمام] أحمد: النهد في السفر، قال: لا زال الناس يتناهدون.
قال إسحاق: سنة مسنونة، وهو أحب إلي من أن يدعو كل يوم واحدٌ أصحابَه لما لا يخلو ذلك من المباهاة والتباري، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه).
وقد وضَّح الحافظ ابن حجر وغيره معنى النهد فذكروا أنه يُنطق بِكَسْرِ النُّونِ وَبِفَتْحِهَا، ومعناه إِخْرَاج الْقَوْمِ نَفَقَاتهمْ عَلَى قَدْرِ عَدَدِ الرُّفْقَةِ كلٌ على قَدْرِ نَفَقَةِ صَاحِبِهِ.. وَقَالَ اِبْن سِيدَهْ: النَّهْدُ الْعَوْن، وَطَرَحَ نَهْده مَعَ الْقَوْمِ أَعَانَهُمْ وَخَارَجَهمْ، وَذَلِكَ يَكُونُ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ.. وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ أَصْلَهُ فِي السَّفَرِ، وَقَدْ تَتَّفِقُ رُفْقَةٌ فَيَضَعُونَهُ فِي الْحَضَرِ كَمَا فعل الأشعريون رضي الله عنهم.
وذكر ابن الأثير بعض حكم ذلك فقال: (حَتَّى لَا يَكُونَ لِأَحَدِهِمْ عَلَى الْآخَرِ فَضْل).
25 · 4.9K ·