بسم الله الرحمن الرحيم.
الخشوع، حالة قلبية تتضمن الخضوع التامّ لله تعالى، واستحضار عظَمته، والخوف منه، والرغبة في مرضاته كما قال ابن القيم، دائماً ما نسمع به، ولكن قليلٌ فقط من يتمتّع قلبُه بهذا الشعور، خاصةً أثناء الصلاة، فماذا يمكن للعبد أن يفعل حتّى يحقّق ذلك؟
- أركان الصلاة:
وهي ١٤ ركناً، بدونها لا تصحّ الصلاة، فمعرفتها و محاولة القيام بها على أكمل وجه تعينُ العبد على الخشوع والتركيز أكثر أثناء الصلاة.
- حضور القلب:
أي أن يُفرِغ قلبه و تفكيره على حدّ سواء من كل شيء، فلا يفكّر في أحد ولا في شيء، ومما يعين على هذا تجديد الوضوء، وترك الهاتف فور سماع الآذان أو قبل ذلك، و تذكّر أنّ الله الجبّار بصير بعبادتك هذه فلا يشغلك شاغل أثناء القيام بها.
- المحافظة على السنن الرواتب:
وهي ١٢ ركعة، تأتي بعد الصلوات المفروضة، وفضلها عظيم، فعن النّبي صلى الله عليه وسلّم أنّه قال: مَن صلَّى ثِنتَي عشرةَ رَكْعةً ، في يومٍ وليلةٍ ، بنَى اللَّهُ لَه بيتًا في الجنَّةِ.
- الراوي: أم حبيبة أم المؤمنين
- المحدث: الألباني
هذه السّنن تقوي علاقة العبد بربّه فلا يصبح يهرع لآداء الفريضة والفراغ منها فحَسب، بل يرجو رحمة الله وحبّه بالتقرّب إليه بالنّوافل.
يقول صلّى الله عليه وسلّم في الحديث القدسي:
لا يزالُ العبدُ يتقَرَّبُ إليَّ بالنوافِلِ حتى أحِبَّه، فإذا أحبَبْتُه كُنتُ سَمْعَه الذي يَسمَعُ به، وبصَرَه الذي يُبصِرُ به، ويَدَه التي يبطِشُ بها، ورِجْلَه التي يمشي بها.
- المحافظة على ورد القرآن والأدعية:
وهذا مرتبط بالنقطة السّابقة، بأن يجعل العبد بين كل صلاة فريضة وسنّتها التي تتبعها وردًا من القرآن أو الأدعية النبويّة دون الإنشغال بشيء آخر، فلا يترك مجلِسهُ فور الفراغ من آداء الصلاة.
- عدم الإستعجال:
أمّا هنا، أطلب منك القراءة بقلبك لا بلسانك أو عينك، فبربّك ما الدّاعي للاستعجال أثناء لقاء الله تعالى، ربّ السماوات والأرض؟ ما الدّاعي لعجلتك أثناء هذه العبادة و قد علِمتَ أنّها أول ما ستُسألُ عنه وأول ما تُحاسَبُ عليه يوم القيامة؟ كيف لك أن تنصرف فور آداء الفريضة دون أن تحضَى بورد طفيفٍ من القرآن، أو تطلب من ربّك العفو وقبول العمل و المغفرة ثم تدعوَهُ بما تشاء وما تتمنّى؟ خمس مرّات فاليوم واللّيلة يناديك الله القويّ، الرّحيم بك، يدعوكَ جلّ في علاهُ للقائه و الإفصاح له بكل ما بخاطرك، ليُعطيَك ما تشاء كما يشاءُ هو سبحانه، فلا تجعل الصلاة مجرّد "عبادة" تقوم بها ليُقال عنك "مُسلم"! بل استحضر قلبك فيها، واسأل الله تعالى أن يتقبّلها منك و أن يعينك على آدائها.
8 · 2.7K · Mensaje بسم الله الرحمن الرحيم.
29 de julio de 2025Cerca en el feed
قeste mensaje
ق