لقد أولى الإسلام التأمل والتفكر فى خلق الله عناية بالغة، واهتم به اهتمامًا منقطع النظير، كونه مفتاح الوصول إلى معرفة الله تعالى والإيمان به، فالتفكر هو أفضل شيء يحيا به القلب ، ويشغل به العقل، فالتفكر فى خلق أنفسنا وفى خلق السماوات والأرض يؤدي إلى الإيمان بوحدانية الله تعالى، ومعرفة عظمته، وقدرته، وعلمه، وحكمته
إن التفكر في الإسلام فريضة من فرائضه، وعبادة من عباداته، وشعيرة من شعائره، وأصل من أصوله، هي عبادة عالية القدر، جليلة الشأن، رحبة المعنى، واسعة المجال، عظيمة النفع، هي عبادة الأنبياء، والمرسلين، والعلماء، والصالحين، يثاب عليها المسلمون، ويؤجرون عليها، وبها يتقدمون .
وقد أثنى الله تبارك وتعالى على الذين يستعملون عقولهم الاستعمال الحسن. يقول الله تعالى: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّـهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ).
فما من كائن مهما صغر إلا ولحكمة جليلة خلقه الله تعالى، علمها الإنسان أو لم يعلمها..
وكل ذرة من ذرات الكون إنما هي تسبح بحمد الله تعالى، يقول الله سبحانه: (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَـٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُور
Mensagem لقد أولى الإسلام التأمل والتفكر فى خلق الله عناية بالغة، واهتم به اهتمامًا منقطع النظير، كونه مفتاح الوصول إلى معرفة الل…
1 de maio de 2024Por perto no feed
اesta mensagem
م