يوميات طالبة.
مرحبًا يا رِفاق!
كيف حالكم؟
وكيف تمضون أيّامكم؟
أتستمتعون بإجازتكم،
أم تقضونها كما أقضيها أنا؟
استيقظتُ بالأمس عند العاشرة
صباحًا، بعدما فاتتني وجبة
الإفطار بطبيعة الحال، غسلتُ
وجهي، وفرّشتُ أسناني كعادتي،
ثم اتجهتُ إلى المطبخ لأُعدَّ
فطوري بنفسي؛ فأمّي امرأةٌ
نشيطة، أمّا أنا فعلى النقيض
منها تمامًا، تستيقظ أمّي منذ
السادسة صباحًا، وكأنّ لديها
موعدًا مع الحياة لا يجوز لها أن
تتأخر عنه - حفظها الله - ، بينما
أستيقظ أنا متأخرة
أعددتُ فطوري وحدي، وكان
المنزل هادئًا كعادته، تناولت
فطوري ثم شرعتُ في التنظيف
لديّ كتبٌ كثيرة، كثيرة جدًا،
تنتظر أن أقرأها، لكنني ـ بدلًا من
ذلك ـ بدأتُ بمتابعة مسلسلٍ كوريٍّ
مدرسي، وهذا تحديدًا من أحبّ
الأنواع إليّ
المسلسل مكوّن من جزأين، وفي
كلّ جزء عشر حلقات، بدأتُه
بالأمس، وتمكّنتُ من مشاهدة
الحلقات العشر في يومٍ واحد، وها
أنا اليوم عند الحلقة الثامنة من
الجزء الثاني، وسأكملها حتمًا
المهم قولوا: ما شاء الله! هههه
بعد أن فرغتُ من تنظيف المنزل،
عدتُ إلى غرفتي، وشغّلتُ مسلسلي،
فإذا بأذان الظهر يصدح
من المسجد المجاور لمنزلنا
يا للكارثة! كيف مرّ الوقت بهذه
السرعة؟
دخلتُ المطبخ مع أمّي، وفي هذه
الفترة تحديدًا فرضت عليّ أمّي
عقوبةً قاسية، وبدأت بتوبيخي
على جريمةٍ لا أدري كيف
استطعتُ الإفلات منها
طوال عشرين عامًا:
فتاةٌ في العشرين من عمرها،
طالبةٌ في المستوى الثاني من
الجامعة، ولا تجيد طبخ الأرز!
لا تضحكوا عليّ يا رفاق، فهذه هي
الحقيقة فعلًا؛ لا أجيد طبخ الأرز،
ولكنني ماهرةٌ في إعداد بعض
الأشياء الأخرى، كالـ«الاندومي»
مثلًا وأنا بلا مبالغة، فنّانةٌ في
طبخه! هههه
دخلتُ المطبخ معها، وبدأتُ
بتقشير البطاط كعادتي، فإذا بأمّي
تصرخ في وجهي:
«فالحَةٌ في تقشير البطاط بس!»
وهكذا اكتشفتُ مواهب أمّي
النقدية أيضًا، بدأتُ بغسل القدر
الذي ستطبخ فيه الأرز، وقطّعتُ
البصل، وأضفتُ الزيت؛ فهذه أمورٌ
يعرفها حتى الأطفال، ولا مجال
للفشل فيها
ثم بدأتُ أتوسّل إلى أمّي أن تُكمل
الطبخة، على أن أتولى أنا مهمة
النظر إليها ومراقبة ما تفعله
بدقّة وهذه بطبيعة الحال
طريقتي العبقرية المعتادة للهرب
من الطبخ أكملنا الغداء،
ثم تولّيتُ التنظيف؛ غسلتُ جميع
الأطباق، ونظّفتُ المنزل كلّه،
رِفاق قد لا أجيد الطبخ،
لكنني أجيد التنظيف،
… اقرأ كاملًا ←
4 · 183 · محظوظ اللي عنده أحد يراقبه
لأنه يحبه ، أنا يراقبوني
عشان يقولون لأهلي.
12 · 731 · يوميات طالبة.
صورة
لديَّ ما يَكفي من الذكريَات لأشْرب قهوتي وحدي، فِي مقهى يظنهُ الجمِيع فَارِغ، لكنَّهُ يعج بالغائبين.
3 · 408 · يوميات طالبة.
أشياءُ أفكّرُ أن أتحدَّثَ بشأنِها:
ـ الّذين يكتبونَ عبرَ الذّكاء الاصطناعي:
يُخيَّلُ إليهم أننا لا نعرفُ ذلك البتّة!
يحسبونَ أنَّ الكتابةَ مجرّدُ هبّةٍ وترند
يجبُ أن يركبوه ليكونوا "كتّابًا" هم أيضًا،
مع أننا ندركُ -وبكلِّ وضوح- أنَّ
الذكاء الاصطناعيَّ هو الّذي يكتبُ
لهم.
ـ النَّسَوِيّة والذُّكُورِيّة:
ليس عليك أن تكونَ إمَّعةً تتبعُ
نظامًا معيّنًا كما لو أنّك لا تملكُ
عقلًا، أو تسيرُ وفقَ التبعيّةِ الّتي
تروقُ لك! بوسعِكَ أن تكونَ إنسانًا
له كيانٌ ومبدأٌ واضحٌ تجاهَ الحياة،
دونَ أن تتجاوزَ الحدودَ الدينيّةَ
الّتي وضعَها لكَ ربُّ العالمين.
ـ ترند السَّودَاوِيّة (The bad boy / girl):
خلقَكَ ربُّكَ على فطرةٍ سويّةٍ وفكرٍ
سليمٍ، لا لتجعلَ من نفسِكَ
أضحوكةً، أو تحسبَ أنك بطلٌ
خرجَ من روايةٍ ويجبُ على
الجميعِ أن يُفْتَنُوا بكَ ويقعوا في
عشقِك! أنتَ مجرَّدُ قملةٍ يا عزيزي..
قملةٌ سوداءُ كبيرة، مسخٌ رخويٌّ طفيليٌّ
على هذه الحياة! أن تكونَ شخصًا
منطقيًا لا يمنعُكَ من أن تكونَ عاطفيًا والعكسُ صحيح، ليس عليكَ انتحالُ
شخصيّةٍ روائيّةٍ لننبهرَ بك.. نحنُ نريدُ
أشخاصًا فِطْرَتُهُم سويّة، ولا نريدُ
أمثالَكَ يا أضحوكة!
ـ المُسمَّيات الغريبة وتبعيّة الفكر الأجنبي:
أن تأتيَ لي باسمٍ أطولَ من اسمِ
دواءِ الإسهالِ الذي وصفَهُ لي
طبيبي، وتظنّ أنّكَ اخترتَ اسمًا
عظيمًا من أصولٍ يونانيّةٍ شركيّةٍ
بحتة، أو أن تكتبَ رواياتٍ هزليةً
ويكونُ اسمُ البطلِ "شكسبير
أنطوني" أو "أفلاطون" وتظن أنك
أبهرتَنا.. لا! أنتَ فحسبُ مثيرٌ
للاشمئزاز؛ كونَكَ عربيًا لا تفقهُ من
لغتِهم شيئًا وتحاولُ الانتماءَ
إليهم، رغمَ أنَّ ثقافتَهم قذرةٌ
للغاية، ما الشيءُ الجديرُ بالذِّكرِ
الذي يجعلكَ تابعًا للغرب؟! تُسمّي
بمسمّياتِهم الركيكةِ بينما تكتبُ
بالعربيّة؟! لو أنّكَ أسميتَ بطلَكَ
"أبا عصام" أو "أبا النار" لكانَ
أفضلَ من وضعِ اسم "راسكولنيكوف"..
أيّها الأمريكيُّ الروسيُّ الفرنسيُّ المذهل!
⭐11
13 · 837 · انتِ سر الجمال في كل شيءٍ
كيف للكون أن يُرى في صبية!!
كيف للحسن فيكِ أن يتغنى
يا فتاةِ وترقص الجاذبية
ويعانق طيفكِ الليل مثلي
ثم يرسمكِ أحرفًا أبجدية
أن أجدني فيكِ طفلًا وشاعر
هدهُ العمر والحياة الشقية
يكتبُ الشعر فيكِ ما أن يحنّ
لكِ يا زهرة الهوى المخملية
حميد ✍
350 · يوميات طالبة.
اليومَ قررتُ أنني لن أكتبَ عنك..
سأكتبُ عن كلِّ شيءٍ إلّاك!
عن بائعِ البوظةِ الّذي
يصدّعُ رأسي بعربتِه،
وبتلكَ الأغنيةِ القذرةِ خاصتِه..
وعن جارِنا "أبي إياد"؛
إذ طلقَ زوجتَهُ بالخطأ
حينَ قالَ لها:
"أنتِ طالقٌ إن لم تكوني أوفى من الكلب!"
ثم اتّضحَ أنَّ زوجتَهُ ليست كذلك؛
إذ ذهبتْ وباعتْ جرّةَ الغاز
-الوحيدةَ لديهم-
لتشتريَ ثيابًا لعرسِ أختِها المصون!
وعن جدّتي التي أقسمتْ لي
أنها لن تعطينيَ يقطينةً؛
لأنني -سهوًا- قطعتُ وريدي
وانا أحاولُ قطعَها، ثم قالت:
"جيلٌ ساقط..
كنّا نذبحُ الخرافَ دونَ أن نُحدِثَ شيئًا!"
وأتبعتْ بجملتِها الشهيرة:
"مسكينٌ زوجُكِ..
لازم ينقصوا له المهر لأنكِ صرتِ قطعَ غيار!"
هكذا تقولُ الجدّاتُ ما بدا لهنَّ
دونَ قيود..
لن أتحدّثَ عنكَ حقًا،
لن أتذكّرَ تلكَ الفتاةَ التي تناسبُكَ أكثرَ منّي،
ولن أفكّرَ بكَ أساسًا..
لأنّك همجيّ،
وأنا لا أقعُ بحبِّ الهمَج!
ــ ديمي | دميس 🖤.
5 · 574 · مقطع صوتي
1090981632.mp3 · 834 ك.ب · انقر للعرض
1090981632.mp3 · 834 ك.ب · انقر للعرض
مارأيت في حياتي نعمة أكبر من
نعمة القُرآن، كلَّما عصفت بنا الدُّنيا يأتي
القُرآن ليُعيد ترتيب المشهد🤍.
⭐4
3 · 483 · فلسفتي حزينة ووجهي بشوش،
وأحب الصباح ولا يفوتني سهر الليل،
قلبي يغلي وأفعالي باردة.
7 · 610 · يوميات طالبة.
في السابع عشر من أكتوبر، عند
الساعة الواحدة والنصف مساءً،
أقول لكم: مساء الخير يا رِفاق!
أعلم أن معظمكم قد مضى إلى
دوامه، بينما أجلس أنا هنا،
أستفتح مسائي بالكتابة إليكم
لقد قضيتُ ليلة البارحة أترقّب
نزول جدول المحاضرات على أحرّ
من الجمر، وكان الصداع يدك في
راسي، مثلما دكت خيول المسلمين
الاندلس، ههه إنها عبارة قرأتُها
ذات يوم، ولا أدري لِمَ علقت
بذاكرتي إلى هذا الحدّ،
وكتبتُها هنا
كنتُ حزينةً للغاية؛ فها هو الأسبوع
يبدأ من جديد، وها هي الإجازة
طوت آخر صفحاتها
لكن، ما إن نزل الجدول ووقعت
عيناي عليه، حتى اكتشفتُ أن
يوم السبت خالٍ من المحاضرات!
يا لفرحتي التي لا تكاد تسعني!
سأبدأ دوامي يوم الأحد، وأرجو
من الله أن يبقى هذا الجدول على
حاله، وألّا تمتدّ إليه أيدي التغيير،
ولا سيّما أيدي بعض الطلاب،
إذ يُصرّون على تغييره بحجّة أنهم
معلّمون، وأن مواعيده لا تناسبهم
أمّا أنا، فأتمنّى لو أستطيع تمزيقهم إربًا إربًا،
أليس من حقي أن أحظى بشيءٍ
من الراحة، ولو على حساب
جدول المحاضرات؟!
وها أنا ذي في غرفتي، أكتب إليكم
وقلبي يكاد ينشطر حزنًا على
انقضاء الإجازة
لقد مرّت مسرعةً كأنها لم تكن، ولم
أفعل خلالها شيئًا يُذكر، سوى
بعض الأعمال التي لا تستحقّ أن
تُدوَّن في سجلّ الإنجازات
لقد قطعتُ على نفسي عهدًا بأن
أجتهد هذا الفصل، وأن أكون أكثر
التزامًا بدراستي، غير أنني أعرف
انتصار جيدًا، وأعرف مقدار ما
تختزنه هذه الفتاة من كسلٍ حين
يتعلّق الأمر بالمذاكرة!
لكن، للإنصاف، لستُ كسولةً في
كلّ شيء؛ فأعمال المنزل أؤدّيها
على أتمّ وجه، من تنظيفٍ وغسلٍ
وترتيب، أمّا الطبخ، فذلك بابٌ
آخر لم أُحسن الدخول منه بعد ههههه
لكنّ الكسل يبلغ ذروته حين أجلس
إلى كتبي؛ إذ سرعان ما تفقد
الدراسة بريقها في عيني، ويصبح
الهاتف رفيقي الأثير، وكأنّ بيني
وبين المذاكرة ثأرًا قديمًا لا يريد
أحدنا أن يضع له حدًّا
ومع ذلك، أرجو أن يكون هذا
الفصل بدايةً مختلفة، وأن
أستطيع الوفاء بالعهد الذي قطعته
على نفسي، ولو بخطواتٍ صغيرة
أتمنّى لي ولكم بداية فصلٍ دراسيّ
جميل، مليء بالتوفيق والإنجاز،
وأسأل الله أن يعيننا على أيّامه،
ويهوّن علينا مشقّته، ويبلّغنا
نهايته ونحن نحمل من النجاح ما
يُفرح قلوبنا
كنتُ أنوي أن أكتب لكم رسالةً
أطول من هذه، لكنني لا أدري
كيف تدحرجت الكلمات من
ر… اقرأ كاملًا ←
12 · 618 · صورة
صدّقيني؛ استثماركِ في زوايا منزلكِ، مطبخكِ، وشراء الأكواب والفناجين والكؤوس المميّزة، أفضل استثمار تقومين به، بعد الاستغناء عن استثمار وهجكِ، وطاقتكِ، وعاطفتكِ في علاقاتكِ مع النّاس، فالنّاس تزول، أما الأكواب فهي صالحة دومًا لتكون جزءً من صورة التقطتها وأنتِ سعيدة.
10 · 502 · الوساطة والفلوس هم ذولا اللي يصنعوا
النجاح، اصرار وكفاح ذولا صحبات امي.
6 · 385 · يوميات طالبة.
مقطع صوتي
وَالسَّلَامُ_عَلَيَّ_يَوْمَ_وُلِدتُّ_وَيَوْمَ_أَمُوتُ_وَيَوْ · 664 ك.ب · انقر للعرض
وَالسَّلَامُ_عَلَيَّ_يَوْمَ_وُلِدتُّ_وَيَوْمَ_أَمُوتُ_وَيَوْ · 664 ك.ب · انقر للعرض
ما هدمَتني الحَياة يَومًا إلا
وأعاد القُرآن تَرميمي🤍.
2 · 117 · يوميات طالبة.
صورة
لأَستَسهِلَنَّ الصَّعبَ أَو أُدركَ المُنى
فما انقادتِ الآمالُ إِلاَّ لِصابرِ.
6 · 232 · مرحبًا يا رِفاق!
لقد غبتُ عنكم منذ أمدٍ، وانقطعتُ
عن تدوين يوميّاتي كما اعتدتُ أن
أفعل، وكأنّ الأيام قد استأثرت بي
بعيدًا عنكم
بدأنا الترم الثاني يوم الأحد، وكان
اليوم لدينا محاضرة واحدة فقط
في مادة النقد الأدبي مع دكتورنا
طاهر الجلوب، وقد استهوتني
هذه المادة منذ لقائنا الأول بها،
فعزمتُ على تولّي تلخيصها وتدوين
أهمّ ما يُطرح فيها، لا سيّما أنّني
إحدى طالبات اللجنة العلمية الموكَل
إليهنّ تلخيص المواد الدراسية
وأظنّ أنّ هذا النظام متّبع في
جامعة صنعاء، حيث توجد لجان
علمية تتولّى تلخيص المقرّرات
وتيسيرها للطلاب، غير أنّني لا
أدري أهو نظام معمول به في
الجامعات الأخرى أيضًا،
أم أنّه ممّا تنفرد به جامعتنا
بدأ دكتورنا بالتعرّف إلينا واحدًا
تلو الآخر، حتى بلغ دوري، وكنتُ
أتمنّى لو أُتيحت لي فرصةٌ أطول
لأحدّثه عن نفسي، وعن رحلتي
مع اللغة العربية؛ فقد كنتُ من
الطالبات المتفوّقات في هذه
المادة أيام الدراسة، وكان لوالدي،
رحمه الله، الفضلُ بعد الله في أن
أسلك هذا الطريق وألتحق بهذا
القسم، وكنتُ أودّ أن أخبره بأنّ
لي قناةً على التليجرام، لعلّه
يتكرّم بمتابعتي هو الآخر ههههه،
وكأنّني أترقّب فرصةً لاستقطاب
متابعٍ جديد، لا للتعريف بنفسي
أمام أستاذ جامعي!
لكنّ كلّ ما تمنّيتُ قوله ظلّ حبيس
صدري، واكتفيتُ بذكر اسمي
والمحافظة التي أنتمي إليها،
وانتهى التعريف هكذا
وعلى أيّ حال، أرجو أن تكون هذه
المادة رحلةً ممتعةً في رحاب
النقد والأدب، وأن أخرج منها
بفائدةٍ أستحقّ أن أدوّنها
وأشارككم إيّاها
دمتم بخيرٍ يا رِفاق، ولا تنسوني
من دعواتكم الطيّبة، فلعلّ دعوةً
صادقةً من أحدكم تفتح لي بابًا
من التوفيق.
انتِصار.
4 · 366 ·