ذوق الفن للتصميم
هل تساءلتم يومًا لماذا قدَّم الله الصبر على الصلاة؟
قال الله تعالى:
﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ البقرة: ٤٥.
تأمَّلوا جمال هذا الترتيب!
من لطائف تقديم الصبر على الصلاة أنَّ الصبر يُعين العبد على إقامة الصلاة والمحافظة عليها، فالصلاة تحتاج إلى صبرٍ على الطاعة، وصبرٍ عن الملهيات، وصبرٍ على مجاهدة النفس حتى تخشع بين يدي الله.
فبالصبر نثبت على الصلاة، وبالصلاة نستمدُّ العون على الصبر.
وكأنَّ في الآية تربيةً للقلب على أنَّ طريق القرب من الله يحتاج إلى صبرٍ ومجاهدة، وأنَّ الصلاة أعظم ما يستعين به العبد على همومه وابتلاءاته.
فإذا ضاقت بك الحياة، فلا تترك الصلاة، وإذا أثقلتك الهموم، فلا تفقد الصبر؛ ففي الصبر ثبات، وفي الصلاة سكينة، وبالاستعانة بالله تنفرج الكروب.
وهذا وجهٌ من وجوه التدبُّر في ترتيب الآية، وليس حصرًا للحكمة من تقديم الصبر على الصلاة.
1 · 165 ·