🔔 يسرنا الإعلان عن برنامج تأهيلي عن بعد للنساء فقط؛ مثــانٍ
🏷 لتأهيل معلمات القرآن الكريم للفتيات؛ من تعليم القرآن إلى التربية به وبناء الشخصية المؤمنة
📝المتن المعتمد: كتاب مثان
🖊 للـ أ. فايز بن سعيد الزهراني
🎙 إعداد وتقديم: أ. شيخة الهاشمي
⏰️ المدة: 8 أسابيع، بواقع لقاءين أسبوعيا
🪧عدد اللقاءات: 16 لقاء، مدة كل منها 90 دقيقة
💡الفئة المستهدفة: معلمات القرآن الممارسات، وطالبات العلم الراغبات في التأهل للتعليم والتربية.
🔗https://t.me/+wSB0Th9ivUZmMWZk
حين أغمضت عيني فرأيت قبري!
أطفأت الأنوار، وخلوت إلى فراشي، وتلحفت بالأذكار، وأغمضت عيني، فسافر قلبي إلى موطنه الذي لا بد منه، إذ استولت على خاطري ذكرى الموت، فحملتني إلى اللحد، ورأيتني محمولة إليه على أكتاف الأحبة، لا الأعداء! وكأني قد أودعت فيه، وليس معي من الدنيا إلا كفني؛ لا جليس، ولا حبيب، ولا صاحب، ولا رفيق!
الكل طوى صفحتي ومضى، تاركا إياي بين الجنادل والتراب، بعدما وارى جسدي الثرى، وانصرف عني الأحبة والأصحاب، وكأن أكرم ما صنعوه بي بعد غسلي وتكفيني المسارعة إلى دفني؛ فقد تحول ذلك الجسد الحي النابض إلى جثة هامدة لا حراك فيها، وانقطعت عنه أسباب الأنس بأهل الدنيا، وانقطع أهله عنه!
وكاد قلبي، والله، يتصدع من هول الموقف وهيبة الوقوف بين يدي الله جل وعلا!
أي فقر عظيم سيلازمني في تلك الوحشة والغربة؟! وإن كنت في حقيقتي فقيرة إلى الله اضطرارا من كل الوجوه، إلا أن فقر العبد في ذلك المقام يتجلى له على نحو لم يعهده في دنياه؛ حين تنقطع عنه الأسباب، ويتخلى عنه الأحباب، ولا يبقى له إلا ما قدم من عمل، وما يرجوه من رحمة ربه وعفوه.
وما من منظر إلا والقبر أفظع منه، وتلك ضمة القبر التي لو نجا منها أحد لنجا منها سعد بن معاذ رضي الله عنه!
فكيف لأمة من إماء الله، قارورة مذنبة مقصرة، أن تستقبل ذلك المقام العظيم وحدها؟! وكيف لها أن تثبت حين يأتيها الملكان للسؤال، إن لم يثبتها الله بالقول الثابت؟!
ثم انتفض قلبي حين تذكرت أن القبر ليس نهاية الرحلة، وإنما هو أول منازل الآخرة، وأن وراءه بعثا وحسابا وجزاء، فتمثلت قول الشاعر:
ولو أنا إذا متنا تركنا
لكان الموت راحة كل حي
ولكنا إذا متنا بعثنا
ونسأل بعده عن كل شيء
آه يا أعمالنا! ماذا خالطها من حظوظ النفوس، وشوائب الرياء، وغفلة القلوب، وتقصير الجوارح؟! وكم من عمل ظنناه صالحا، ولا ندري ما كتب الله لنا فيه من القبول أو الرد؟!
وإذا بمنكر ونكير يأتيان للسؤال، فماذا سأقول؟! وبماذا سأجيب؟! وهل يثبت الله قلبي بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة؟!
وكم سنة سأمضي في ذلك اللحد؟! وكم من أعوام ستتعاقب على أهل الدنيا وأنا رهينة عملي، أنتظر يوم البعث والنشور؟!
وهل يتقبل ربي بضاعتي المزجاة؟! وهل لي من نجاة إلا برحمة الله الذي لا غنى لي عن عفوه طرفة عين؟!
يا رب، إن كنت قد أمهلتني مع كثرة ذنوبي، فلا تحرمني عفوك حين ينقطع عملي، وإن كنت قد آنستن
تأمل في ساحات الملكوت …
كم من نعمةٍ ،،
ترفل فيها سبقت إليك دون استحقاق!
وكم من فضلٍ ،،
يحوطُك ويحوط من حولك بلغك دون جهد!
وكم من منّةٍ ،،
تتقلب فيها بُودِرتَ بها دون طلب!
إنه المنان الكريم
إنه الله ذو الفضل العظيم
تحين بك أوقات !!
- وما أكثرها -
ينعقد فيها لسانك عن حصر نعم الله عليك
وتحين بك أوقات !!
- ما أكثرها -
تحار فيها كلماتك عن الدعاء !
لكن
لا ينعقد لسانك عن الحمد والذكر
ولا يحار قلبك عن التفكر والشكر