رسالة لك يا صديقي 🤝
يا صديقي...
حتى تحافظ على نفسيتك وقلبك وأنت تتنقل بين مواقع التواصل الاجتماعي، لا بد أن تدرك طبيعة هذا المكان:
انه قائم على المبالغة وتضخيم الأمور، لأن العادي لا يلفت الانتباه، ولأن كثيرًا من الناس لا يُصغى إليهم إلا إذا شدّوا الكلام إلى أقصى أطرافه..
ستجد من يُعظم شأن فكرة ما، ويُظهرها كأنها محور الحياة كلها، لا لأنها كذلك، بل لأنه يبحث عمن يشاركه اهتمامه، ويخفف عنه شعور الوحدة، ثم لا يلبث أن ينتقل إلى غيرها، وكأن الأولى لم تكن شيئًا..
سترى أن القليل من الناس يراجع نفسه في مسائل الخلاف، وأن كثيرًا من الجدال أصله الفراغ..
ستلاحظ أن مشكلات الواقع الحقيقية -تلك التي تثقل كاهل الناس في بيوتهم وشوارعهم- أقل المشاكل تُعرض هنا، فإن تركت نفسك لما يُنشر، قد تظن أن الخير قد اندثر، وأن الدنيا امتلأت سوءًا، والحقيقة غير ذلك؛ ففي الواقع خير كثير، ونفوس طيبة، وحياة أهدأ مما يُصورون لك.
لذلك #رساله_لك_يا_صديقي مرَّ مرور الكرام، خذ ما ينفعك، واترك ما سواه دون أن تُثقِل قلبك به، لا تشغل نفسك بكل ما تقرأ، ولا تأخذ ما هنا على محمل الجد..
قد يُقال عنك إنك غير مهتم، أو بارد، أو لا تغار… فلا تعبأ «كبر دماغك» فليس كل ما يُقال يُجاب علية، ولا كل ما يُطرح يستحق أن يُحمل في القلب.
سلامة صدرك أولى.. فاحفظها، ولا تُفرّط فيها.
7 · 733 ·