رسالة لك يا صديقي 🤝
يا صديقي...
الشعور بالحزن والكآبة والوحشة الذي يصيبنا عندما نفعل ذنب شعور طبيعي .. وكثيرًا ما يدور بيني وبين نفسي أن هذا الشعور هو من جُند الله عز وجل!
كلنا يُذنب وكلنا صاحب ذنب .. وإنما يكمن الإشكال في كيفية التعامل مع الذنب! فمن الناس من يُذنب ولا يبالي .. أيأمن مكر الله؟؟؟ وهذا على خطر عظيم .. ومن الناس من يُذنب فتقف حياتك ويترك الطاعة ويستسلم لتثبيط الشيطان...
السعيد من أذنب فاستثمر ذنبه فتاب إلى الله وأصلح وعبد الله بأسمائه الحسنى وصفاته: تعبّد الله باسمه الغفور والغفار والتواب والرحيم والعفوّ وأنه هو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات وأنه يفرح بتوبة عبده إليه.
ياصديقي رب ذنب أدخل صاحبه الجنة!
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللَّهُ بِكُمْ، وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ، فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ، فَيَغْفِرُ لهمْ».
وقال ابن القيم -في مدارج السالكين- :
(أن الذنب قد يكون أنفع للعبد إذا اقترنت به التوبة، من كثير من الطاعات, وهذا معنى قول بعض السلف: قد يعمل العبد الذنب فيدخل به الجنة, ويعمل الطاعة فيدخل بها النار، قالوا: وكيف ذلك؟ قال: يعمل الذنب فلا يزال نصب عينيه، إن قام، وإن قعد، وإن مشى ذكر ذنبه، فيحدث له انكسارًا، وتوبة، واستغفارًا، وندمًا، فيكون ذلك سبب نجاته, ويعمل الحسنة، فلا تزال نصب عينيه، إن قام، وإن قعد، وإن مشى، كلما ذكرها أورثته عجبًا وكبرًا ومنة،فتكون سبب هلاكه)
#رساله_لك_يا_صديقي كلما أذنبت تب كلما أذنبت تب واعلم أن الله يفرح بتوبتك .. وأن الشيطان يفرح بما تصيبه من ذنب وما يصيبك من حزن.
1 · 758 ·