نافـذة
فلقد بقينا سنين كثيرة لا نعرف الاستدلال ولا وجوهه ونحن -ولله الحمد- في غاية اليقين بدين الإسلام وكل ما جاء به محمد صلى الله عليه و سلم، وفي غاية سكون النفس إليه وفي غاية النفار عن كل ما يعترض فيه بشك، وكانت تخطر في قلوبنا خطرات سوء في خلال ذلك ينبذها الشيطان، فنكاد لشدة نفارنا عنها أن نسمع خفقان قلوبنا استبشاعا لها.. ثم تعلمنا طرق الاستدلال وأحكمناها -ولله الحمد والمنة- فما زادنا يقينًا على ما كنا.
– ابن حزم رحمه الله
2 · 292 ·