نافـذة
ردعن أبي رزين قال: قال رسول الله ﷺ: "ضحك ربنا عز وجل من قنوط عباده، وقرب غِيَرِه¹، فقال أبو رزين: أو يضحك الربّ عز وجل؟ قال: نعم. فقال: لن نعدم من رب يضحك خيرًا."
¹ وقرب تغيّر الحال.
والله لن نعدم خيرًا من ربٍّ يضحك!لا أعرف كيف أشكر مولاي وخالقي وسيدي حق شكره.. والله ما أجدني غير عاجزة عن ثنائه وحمده بما يليق بجلاله وعظيم سلطانه.
أحاط بي بإحسانه، وأبدل همي فرجا وأحل محلّ قلقي طمأنينة، وأجرى أدمعي فرحا أضعاف ما انهمرت حزينة، سبحانه لا إله إلا هو، آمنت بالله الرحيم الكريم المنّان..
سمعت قصصًا كثيرة عن فرجٍ أتى بغتة، من حيث لا يحتسب العبد، وعشت بدوري قصصًا مثلها، لكنني والله، ما عشت يوما فرجًا أشبه بهذا، ما كان إلا فرجًا خارج حساباتي وتوقعاتي وآمالي! فلله الحمد من قبل ومن بعد، له المحامد كلها، وله الفضائل كلها، كل خيرٍ ونعمة منه وحده سبحانه، خيره إليّ نازل وشرّي إليه صاعد، عفا الله عني وغفر لي خطيئتي وجهلي به وسوء ظني
أكتب هذا ليعلم صاحب الهم أن الله رحيمٌ به، كريمٌ متفضلٌ عليه، من حيث قدّر عليه هذا الهم ليكفر به خطاياه -بإذنه-، ثم ليعقبه بالفرج والنور.
ووالله ما هو إلا اختبار، أجراه الله عليك ليرى صدقك، وثباتك، ويقينك به، أتحسن الظن بخالقك؟ أم تيأس وتقنط؟ يا سعد من أدرك ذلك في صُلب ابتلائه فأرى اللهَ منه كل خير!
ويا أخي.. والله لن تعدم الخير من ربٍّ يضحك.
5 · 330 ·