عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
"نَحْنُ الآخِرُونَ وَنَحْنُ السَّابِقُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ ، بَيْدَ أنَّ كُلَّ أُمَّةٍ أُوتِيَتِ الكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ ، ثُمَّ هَذَا اليَوْمُ الَّذِي كَتَبَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ فَهَدَانَا اللهُ لَهُ فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ ، فَلِليَهُودِ غَدًا وَلِلنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ".
[مسند الإمام أحمد].
عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال :
سَارِعُوا إلَى الجُمَعِ ؛ فَإنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْرُزُ لِأهْلِ الجَنَّةِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ فِي كَثِيبٍ مِنْ كَافُورٍ أبْيَضَ فَيَكُونُونَ فِي القُرْبِ مِنْهُ عَلَى قَدْرِ إسْرَاعِهِمْ إلَى الجُمُعَاتِ فِي الدُّنْيَا فَيُحْدِثُ لَهُمْ مِنَ الكَرَامَةِ شَيْئًا لَمْ يَكُونُوا رَأوْهُ قَبْلَ ذَلِكَ.
[التوحيد لابن خزيمة | صفة الجنة لابن أبي الدنيا].
﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ • قُلْ أَطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾.
قل أيها الرسول : إن كنتم تحبون الله حقًّا فاتبعوا ما جئت به ظاهرًا وباطنًا تنالوا محبة الله ويغفر لكم ذنوبكم ، والله غفور لمن تاب من عباده رحيم بهم. قل أيها الرسول : أطيعوا الله وأطيعوا رسوله بامتثال الأوامر واجتناب النواهي. فإن أعرضوا عن ذلك فإن الله لا يحب الكافرين المخالفين لأمره وأمر رسوله.
[المختصر في التفسير].
عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
"مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ غُسْلَ الجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ فَكَأنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الخَامِسَةِ فَكَأنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً ، فَإذَا خَرَجَ الإمَامُ أقْبَلَتِ المَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ".
[مسند الإمام أحمد].
عن أوس الثقفي رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
"مَنْ غَسَّلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَاغْتَسَلَ ثُمَّ بَكَّرَ وَابْتَكَرَ وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ وَدَنَا مِنَ الإمَامِ فَاسْتَمَعَ وَلَمْ يَلْغُ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ أجْرُ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا".
[السنن لأبي داود].
عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
"مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَاسْتَاكَ وَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إنْ كَانَ عِنْدَهُ وَلَبِسَ مِنْ أحْسَنِ ثِيَابِهِ ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى يَأتِيَ المَسْجِدَ فَلَمْ يَتَخَطَّ رِقَابَ النَّاسِ ثُمَّ رَكَعَ مَا شَاءَ أنْ يَرْكَعَ ثُمَّ أنْصَتَ إذَا خَرَجَ الإمَامُ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الجُمُعَةِ الَّتِي قَبْلَهَا وَثَلَاثَةُ أيَّامٍ زِيَادَةٌ ؛ إنَّ اللهَ جَعَلَ الحَسَنَةَ بِعَشْرِ أمْثَالِهَا".
[مسند الإمام أحمد].
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ : ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ • اللهُ الصَّمَدُ • لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ • وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾.
سَمِعَ رَجُلٌ رَجُلًا يَقْرَأُ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ يُرَدِّدُهَا مِنَ السَّحَرِ ، فَلَمَّا أصْبَحَ جَاءَ إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، وَكَأنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ».
﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾.
«اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ وَعَلَى أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ أزْوَاجِهِ وَعَلَى ذُرِّيَّتِهِ وَسَائِرِ أهْلِ بَيْتِهِ كَمَا صَلَّيْتَ وَسَلَّمْتَ وَبَارَكْتَ عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ فِي العَالَمِينَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ».
عن أوس الثقفي رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
"مِنْ أفْضَلِ أيَّامِكُمْ يَوْمُ الجُمُعَةِ ... فَأكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ ؛ فَإنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ".
[مسند الإمام أحمد].
روى ابن المبارك في الزهد عن الصحابي عبدالله بن سلام رضي الله عنه قال : إنَّ أفْضَلَ أيَّامِ الدُّنْيَا عِنْدَ اللهِ يَوْمُ الجُمُعَةِ ، وَإنَّ أكْرَمَ خَلِيقَةِ اللهِ عَلَى اللهِ أبُو القَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وقال الإمام الشافعي كما في كتاب الأم : أُحِبُّ كَثْرَةَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كُلِّ حَالٍ ، وَأنَا فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ وَلَيْلَتِهَا أشَدُّ اسْتِحْبَابًا. وروى عبدالرزاق في مصنفه عن التابعي عبدالله بن أبي بكر ابن حزم قال : كَانَ يُقَالُ : «أفْضَلُ النَّاسِ فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ أكْثَرُهُمْ صَلَاةً عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».
عن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه :
أنَّهُمْ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "قُولُوا : «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ»".
[مسند الإمام أحمد | صحيح مسلم].
عن الأسود بن يزيد النخعي :
عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : إذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأحْسِنُوا الصَّلَاةَ عَلَيْهِ ؛ فَإنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ لَعَلَّ ذَلِكَ يُعْرَضُ عَلَيْهِ. فَقَالُوا لَهُ : فَعَلِّمْنَا. قَالَ : قُولُوا : «اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَاتَكَ وَرَحْمَتَكَ وَبَرَكَاتِكَ عَلَى سَيِّدِ المُرْسَلِينَ وَإمَامِ المُتَّقِينَ وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ إمَامِ الخَيْرِ وَقَائِدِ الخَيْرِ وَرَسُولِ الرَّحْمَةِ .. اللَّهُمَّ ابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا يَغْبِطُهُ بِهِ الأوَّلُونَ وَالآخِرُونَ .. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ».
[السنن لابن ماجه].
عن عبدالرحمن بن أبي ليلى قال :
لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ فَقَالَ : ألَا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً؟ ، إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ عَلِمْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟. قَالَ : "قُولُوا : «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ»".
[مسند الإمام أحمد | صحيح البخاري].
﴿إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ • ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾.
إن الله اختار آدم عليه السلام فأسجد له ملائكته واختار نوحًا فجعله أول رسول إلى أهل الأرض واختار آل إبراهيم فجعل النبوة باقية في ذريته واختار آل عمران ، اختار كل هؤلاء وفضلهم على أهل زمانهم ، هؤلاء المذكورون من الأنبياء وذرياتهم المُتبِعون لطريقتهم هم ذرية بعضها متسلسل من بعض في توحيد الله وعمل الصالحات يتوارثون من بعضهم المكارم والفضائل ، والله سميع لأقوال عباده عليم بأفعالهم ولهذا يختار من يشاء منهم ويصطفي منهم من يشاء.
[المختصر في التفسير].
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ : ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ • اللهُ الصَّمَدُ • لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ • وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾.
سَمِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يَقْرَأُ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ حَتَّى خَتَمَهَا فَقَالَ : «وَجَبَتْ». قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا وَجَبَتْ؟. قَالَ : «الجَنَّةُ».
﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ﴾.
«اللَّهُمَّ إنِّي أسْتَغْفِرُكَ مِمَّا تُبْتُ إلَيْكَ مِنْهُ ثُمَّ عُدْتُ إلَيْهِ ، وَأسْتَغْفِرُكَ مِمَّا جَعَلْتُهُ لَكَ عَلَى نَفْسِي ثُمَّ لَمْ أُوفِ بِهِ ، وَأسْتَغْفِرُكَ مِمَّا زَعَمْتُ أنِّي أرَدْتُ بِهِ وَجْهَكَ فَخَالَطَ قَلْبِي فِيهِ مَا قَدْ عَلِمْتَ».