الدعاء إن صادف خشوعا في القلب وانكسارًا بين يدي الرب وتضرعا ورِقَّة واستقبالًا للقبلة وطهارة ورفع الداعي يديه وبدأ بحمد الله والثناء عليه وصلى على رسوله وقدَّم بين يدي حاجته الاستغار وألح على ربه في مسألته وتوسل إليه بأسمائه وصفاته وقدم بين يديه صدقة (فلا يكاد هذا الدعاء يرد).
الداء والدواء لابن قيم الجوزية
إذا تحققت في المرء هذه الصفات بمجموعها فقد تهيأ لمقام "الحكمة" التي من أوتيها فقد أوتي خيراً كثيراً:
1- التجربة الصحيحة المبنية على علم: "ولا حكيم إلا ذو تجربة"؛ فإذا لم تُبنَ التجربة على علم فإنها قد تُخرج لنا مجرّباً جاهلاً متعصباً يعتمد على تجربته الخاطئة.
2- الفهم الصحيح لحقائق الأمور ومراتبها على ما هي عليه دون نقص ولا شطط، وذلك لا يكون إلا لنفس معتدلة لا يجمح بها غضبها أو هواها إلى تفسير الوقائع من نافذة الغضب والهوى، فالحكمة الفهم، والحكمة قرينة الصواب في القول والعمل، وذلك لا يكون بلا فهم سديد.
ولذلك فإن النفوس التي تُقاد بظنونها أبعد ما تكون عن الحكمة.
3- الصبر والأناة التي يتجاوز الإنسان بسببهما أنواع العقبات والمصاعب بثباتٍ واتزان يؤهلانه إلى أن يستفيد من تجربته، فالتجربة بلا صبر كالرسم على الرمل سرعان ما يُمحى.
4- العلم الشرعي المتقن المبني على دلائله وبراهينه ومقاصده، وفقه مراتب الدين وأولوياته ومركزياته وإدراك رُتب المصالح ورتب المفاسد، فهذا من أعظم ما تتحق به الحكمة لصاحبه، فالحكمة إعطاء كل قضية قدرها وكل وقت واجبه وكل حدث ما يناسبه، بحيث يفعل الحكيمُ ما ينبغي في الوقت الذي ينبغي بالكيفية التي تنبغي، وذلك لا يكون بمجرد التجربة والصبر، بل لا بد فيه من الفقه في الدين ومعرفة طريق المرسلين.
وهذا كله لا يتحقق إلا بتوفيق وهداية من الله سبحانه وتعالى: (يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا)
صور حصرية من معارك تل السلطان ..
الشهيد القائد أبو إبراهيم السنوار برفقة عدد من الشهداء المجاهدين محمود حمدان ، أنيس الدربي ، عبد الرحمن حمدان.
منصة أمجاد الشهداء - فلسطين
https://t.me/AMJAD_SHU
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
خفف من وقت طلب العلم مؤقتا واصرف الوقت الأكبر للعبادة والتلاوة والذكر والاستغفار والعكوف في المسجد إلى أن يحيى قلبك
فلن ينجو يوم القيامة إلا من أتى الله بقلب سليم