بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ : ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ • اللهُ الصَّمَدُ • لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ • وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾.
سَمِعَ رَجُلٌ رَجُلًا يَقْرَأُ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ يُرَدِّدُهَا مِنَ السَّحَرِ ، فَلَمَّا أصْبَحَ جَاءَ إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، وَكَأنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ».
﴿لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾.
«اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ أنْ أنْقَذْتَنَا بِرَسُولِكَ الكَرِيمِ مِنَ الهَلَكَةِ وَجَعَلْتَنَا فِي خَيْرِ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْألُكَ إيمَانًا لَا يَرْتَدُّ وَنَعِيمًا لَا يَنْفَدُ وَمُرَافَقَةَ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ فِي جَنَّةِ الخُلْدِ ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى النَّبِيِّ المُصْطَفَى وَاجْزِهِ عَنَّا الجَزَاءَ الأوْفَى».
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ • وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾.
إن الذين يستبدلون بوصية الله إليهم باتباع ما أنزله في كتابه وأرسل به رسله وبأيمانهم التي قطعوها بالوفاء بعهد الله يستبدلون بها عوضًا قليلًا من متاع الدنيا لا نصيب لهم من ثواب الآخرة ولا يكلمهم الله بما يسرهم ولا ينظر إليهم نظر رحمة يوم القيامة ولهم عذاب أليم .. وإن من اليهود لطائفة يحرفون ألسنتهم بذكر ما ليس من التوراة المنزلة من عند الله لتظنوا أنهم يقرءون التوراة وما هو من التوراة بل هو من كذبهم وافترائهم على الله ، ويقولون : ما نقرؤه منزل من عند الله. وليس هو من عند الله ، ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون كذبهم على الله ورسله.
[المختصر في التفسير].
﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾.
«اللَّهُمَّ سَهِّلْ عَلَيَّ قَضَاءَكَ وحَبِّبْ إلَيَّ لِقَاءَكَ وَأعِذْنِي مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا ، فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ أنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَألْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ».
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ : ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ • اللهُ الصَّمَدُ • لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ • وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾.
بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ وَكَانَ يَقْرَأُ لِأصْحَابِهِ فِي صَلَاتِهِ فَيَخْتِمُ بِـ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : «سَلُوهُ لِأيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ». فَسَألُوهُ فَقَالَ : لِأنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ فَأنَا أُحِبُّ أنْ أقْرَأَ بِهَا. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «أخْبِرُوهُ أنَّ اللهَ يُحِبُّهُ».
عن فضالة بن عبيد رضي الله عنه قال :
سَمِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ وَلَمْ يَذْكُرِ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "عَجِلَ هَذَا". ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ وَلِغَيْرِهِ : "إذَا صَلَّى أحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأ بِتَحْمِيدِ رَبِّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ ثُمَّ لْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ثُمَّ لْيَدْعُ بَعْدُ بِمَا شَاءَ".
[مسند الإمام أحمد].
﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا • وَدَاعِيًا إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا﴾.
«اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَاجْزِهِ عَنَّا أفْضَلَ مَا جَزَيْتَ نَبِيًّا عَنْ أُمَّتِهِ ، اللَّهُمَّ أوْزِعْنَا بِهَدْيِهِ وَاسْتَعْمِلْنَا بِسُنَّتِهِ وَتَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ ، اللَّهُمَّ أوْرِدْنَا حَوْضَهُ وَاسْقِنَا مِنْهُ مَشْرَبًا رَوِيًّا سَائِغًا هَنِيًّا لَا نَظْمَأُ بَعْدَهُ أبَدًا ، اللَّهُمَّ ألْحِقْنَا بِنَبِيِّنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ غَيْرَ مُبَدِّلِينَ وَلَا مُرْتَابِينَ مَعَ الَّذِينَ أنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا».
﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾.
أفغير دين الله الذي اختار لعباده وهو الإسلام يطلب هؤلاء الخارجون عن دين الله وطاعته؟! ، وله سبحانه انقاد واستسلم كل من في السماوات والأرض من الخلائق طوعًا له كحال المؤمنين وكرهًا كحال الكافرين ، ثم إليه تعالى يرجع الخلائق كلهم يوم القيامة للحساب والجزاء.
[المختصر في التفسير].
﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ﴾.
«اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ الأحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأمْوَاتِ وَألِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَأصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِهِمْ وَانْصُرْهُمْ عَلَى عَدُوِّكَ وَعَدُوِّهِمْ».
﴿وَاللهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾.
«اللَّهُمَّ يَا فَارِجَ كُلِّ هَمٍّ وَكَاشِفَ كُلِّ غَمٍّ وَمُنَفِّسَ كُلِّ كَرْبٍ وَمُجِيبَ دُعَاءِ المُضْطَرِّينَ ، يَا غِيَاثَ المُسْتَغِيثِينَ وَيَا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، ارْحَمْنَا رَحْمَةً تُغْنِينَا بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ».
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ : ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ • اللهُ الصَّمَدُ • لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ • وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾.
سَمِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يَقْرَأُ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ حَتَّى خَتَمَهَا فَقَالَ : «وَجَبَتْ». قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا وَجَبَتْ؟. قَالَ : «الجَنَّةُ».
﴿قُلْ آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ • وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾.
قل أيها الرسول : آمنا بالله إلهًا وأطعناه في ما أمرنا به وآمنا بالوحي الذي أنزله علينا وبما أنزله على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب وبما أنزله على الأنبياء من ولد يعقوب وبما أُوتي موسى وعيسى والنبيون جميعًا من الكتب والآيات من ربهم ، لا نفرق بينهم فنؤمن ببعض ونكفر ببعض ، ونحن منقادون لله وحده مستسلمون له تعالى .. ومن يطلب دينًا غير الدين الذي ارتضاه الله وهو دين الإسلام فلن يقبل الله ذلك منه وهو في الآخرة من الخاسرين لأنفسهم بدخولهم النار.
[المختصر في التفسير].