قناة د. عبداللطيف التويجري
بعض الناس يُفسِّر أي تصرف من الآخرين ضده بأمور خارجية تمامًا -إما إنهم حاسدين له أو متحاملين عليه، أو يتصيدون أغلاطه وهفواته، أو يكرهونه- ولا يرجع إلى نفسه اللوم أبدًا، وهو بذلك مُخطئ على نفسه كثيرًا، ومُصاب في نفسه مصيبة حقيقية.
وفي مثل ذلكم يقول الإمام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كلام جميل:
(وإذا رأيتَ العبد يقع في الناس إذا آذَوْه ولا يَرجع إلى نفسِه باللوم والاستغفار، فاعلمْ أن مصيبتَه مصيبةٌ حقيقية، وإذا تاب واستغفر وقال: هذا بذنوبي صارتْ في حقّهِ نعمةً، قال علي بن أبي طالب -كرَّمَ الله وجهَه- كلمةً من جواهرِ الكلام: لا يَرجُوَنَّ عبدٌ إلاّ ربَّه، ولا يَخافَنَّ عبدٌ إلاّ ذنبَه، ورُوِي عنه وعن غيرِه: ما نزلَ بلاءٌ إلاّ بذنبٍ، ولا رُفِع إلاّ بتوبة).
|| ابن تيمية، جامع المسائل (١:١١٦-١٦٩).
80 · 6.6K ·