قناة د. عبداللطيف التويجري
◉ «لم أرَ مثله في ابتهاله واستغاثته وكثرة توجهه».
هكذا وصف الإمام الذهبي شيخَ الإسلام ابن تيمية، وهي شهادة تزداد وزنًا حين نعلم أنها صدرت من مؤرخٍ خبيرٍ بأحوال الرجال، صاحب سير أعلام النبلاء وتاريخ الإسلام، الذي جال في تراجم العلماء، ووقف على أخبارهم وسيرهم وعباداتهم.
وفيها تذكيرٌ لطالب العلم أن التميز العلمي لا يغني عن العبادة، فشيخ الإسلام مع ما عُرف به من سعة العلم، وقوة التأصيل، وكثرة التأليف، كان مضرب المثل في الابتهال والافتقار إلى الله.
وهكذا يكتمل البناء العلمي؛ علمٌ يورث خشية، ومعرفةٌ تزيد صاحبها إيمانًا، فلا يطغى جانب الفكر على جانب التعبد، ولا يزاحم التحصيلُ صلةَ العبد بربه، وكثرة ابتهاله وتضرعه.
104 · 10K ·