قناة د. عبداللطيف التويجري
◉ المدير الذي لا يغيب عن القلوب!
من الأخطاء التي يقع فيها بعض المديرين أنهم يديرون الناس من كرسي الإدارة، بينما الإدارة الحقيقية تبدأ من الأخلاق قبل الكرسي.
فالكرسي متغيّر، اليوم لك، وغدًا لغيرك، والمنصب زائل، أما الخلق الحسن، والاحترام، والعدل، وحسن التعامل، هي التي تبقى في القلوب، وهي التي تصنع الأثر.
وخلال حضوري أكثر من (١٠) دورات متخصصة في الإدارة، وإدارتي لعدد من المشاريع المتنوعة، خرجت بقناعة لا تكاد تتغير: أن أكثر ما يحفّز العاملين، ويستخرج أفضل ما لديهم، ليس كثرة الأوامر، ولا شدة الرقابة، وإنما شعورهم بأنهم محل احترام وتقدير.
ازرع في فريقك روح التفاؤل، واحتفِ بإنجازاتهم، وأشعرهم بقيمتهم، وإذا غاب أحدهم تفقّده رحمةً وشفقةً واهتمامًا، لا تفقدًا مبنيًّا على الشك والرقابة. فالناس يخلصون لمن يشعرهم بإنسانيتهم قبل أن يطالبهم بإنتاجيتهم.
تذكّر دائمًا: قد يُطيع الموظف سلطتك، لكنه لن يُخلص إلا لأخلاقك. وقد يحترم منصبك، لكنه سيحب شخصك إذا وجد منك عدلًا، ورحمةً، وتواضعًا، وحسن عشرة.
فلا تجعل كرسي الإدارة هو الذي يتحدث عنك، بل اجعل أخلاقك هي التي تتحدث، حتى إذا فارقت الكرسي بقي ذكرك الحسن محفورًا في القلوب.
48 · 6.1K ·