قناة د. عبداللطيف التويجري
◉ تواضع الكبار!
في هذا المقطع النادر، لا تُشاهد فتوى فحسب… بل ترى عِلمًا يورث خُلقًا، وهيبةً تقابلها تواضع، وقيادةً تتجلى في الإصغاء والنفع، لا في الإملاء والدفع.
الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى، الذي صدع بالحق في شرق الأرض وغربها، يُحيل إلى تلميذه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى وهل لديه تعقيب أو زيادة أو رأي على فتواه، فإذا بالشيخ ابن عثيمين، صاحب البيان، يجيب بتؤدة وتقدير واحترام.
علمٌ لا يطغى، وأدبٌ لا يتكلّف، ونفوسٌ عظيمة همها الحق والنفع والفائدة.
لم يكن هذا تظاهُرًا بالتواضع، بل هذا هو التواضع حين يسكن في القلب الحي، ويظهر في القول والمقام، لم يكن مدحًا متبادلاً، بل حوارًا نقيًّا بين عالِمَينِ جمع الله بينهما في العلم والخلق والمحبة والتأثير.
هذا المشهد لو عُرِض على القلوب، لأيقظ فيها المروءة، ولو أدركته العقول، لأيقنت أن المجد لا يُنال إلا بالتجرد، وأن الفتيا أعظم من أن يُديرها الكِبر، وأجلّ من أن تُشَوّهها الأنانية.
يا لروعة العلم إذا نبت في تربة التواضع، ويا لسموّ العلماء إذا خالط أدبهم صدقُ النية وصفاءُ السريرة.
رحم اللهُ ذينك الجبلين، ورفع درجتيهما، وجعلنا جميعًا ممن يستمع القول فيتبع أحسنه، وأن يرزقنا لذة العلم وبركته.
👇👇
47 · 7.4K ·