مشرف ٣
Фотография
هذه الدعوة دعوة عظيمة ينبغي أن يعتني بها العبد في أيامه ولياليه، وإذا كان من المعتنين بها فليبشر؛ فإنه من المجتهدين
في الدعاء، فيواظب عليها دبر كل صلاة وأوقات تحرّي الإجابة؛ آخرِ الليل، وساعة الجمعة، وبين الأذان والإقامة، وغير ذلك من الأوقات، وتكون من دعواته التي يستكثر منها، لأنها من أعظم ما يكون في باب الاجتهاد في الدعاء.
اللهم أعنا على ذكرك: أعنا على المواظبة على الذكر وعلى كثرة الاشتغال به والمداومة عليه، ما كان منه ذكرا مطلقا أو ذكرا مقيدا بأوقات، وأن نكون من الذاكرين لك بالكثرة.
وشكرك: وأعني على المداومة على شكرك على نعمائك وواسع فضلك وعطائك؛ فتطلب من الله المعونة على الشكر؛ لأن كثيرا من الناس عند حدوث النعم تأتيه ملهيات كثيرة تلهيهم عن شكر المنعم سبحانه.
ويدخل في الشكر أن تستعمل نعم الله في طاعته؛ وألا تستعمل فيما يسخطه ويغضبه
وحسن عبادتك لم يقل وعبادتك؛ لأن العبادة لا تكون مقبولة إلا إذا اتصفت بالحسن، قال تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَوَةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ﴾، فلا بد أن يكون العمل متصفا بالحسن ليكون مقبولا عند الله.
#جوامع_الأدعية_النبوية