أشعرُ بأسىً يمزق قلبي نِيابةً عن تِلكَ اللحظاتِ التي تجاهلتُ فيها حُزني وتجرّعته صامتاً. لطالما كُنت قد أشحتُ بطرفي عنه كِبراً.. هاهو اليومَ يسقني كأساً من ذلك الوجع الغائر في الأعماق، لينهشَ ذلك الكَمد ما تبقّى من أحشاءِ فؤادي.
عجبًا لزمانٍ كثُرت فيه الأقاويل،
وعزّت فيه الأفاعيل!
فما أسهل أن ينمّق المرء الكلمات،
وما أيسر أن يدّعي الودّ في الرخاء!
لكنَّ المحك الحقيقي يكمن في الشدائد؛
فالكلام بضاعةٌ رخيصة يحسنها الجميع،
أما المَواقف فعُملةٌ نادرة لا يقوى عليها إلا النُبلاء
حين تُقرر أن تختار رفيقًا لدربُك،
فلا تنبهر بمن يغدق عليك بحلو اللسان،
بل ابحث عن ذلك الذي يقف طودًا شامخًا في وجه الدنيا لأجلك،
ويُحارب جنود الأرض قاطبةً كي لا يرى دمعةً تترقرق في عينيك
إختر ذلك الذي يكسر كبرياء الأعادي ويذلّ الصعاب لمجرد أن يراك هانئ البال،
إياك وأن تصطفي شخصًا مُسيَّرًا،
تتقاذفه أهواء الناس وأمواج الظروف،
يتحدث اليوم بحديثٍ وينكره غدًا بنقيض!
بل اصطفِ الحُرَّ الشهم، الذي إذا قال فعل، ومن يكون حارسًا لمبادئه،
وذا موقفٍ راسخ وشخصيةٍ ثابتة لا تتبدل بتبدل المصالح
فاختاروا أصحَاب المواقف لا أصحَاب الحروف،
فالحياة مَواقف.. والمواقفُ لا تصنعها إلا العقول العظيمة والقلوب الصادِقة.
كُل البلايا على الإنسانِ هيّنةٌ
إلا فراق عزيزٍ ضمّهُ الأجلُ
غابوا ولم يأخذوا منّي ملامِحهم
باللهِ ما ضرّهم لو أنهم فعلوا؟!
واليومَ صِرتُ غريبَ الروحِ مُنكسِراً
فَمَن لروحي وقلبي بعدما رحلوا
اكو مثلج نعم وهواي حلوات
واكو ما يوصفهن كل حجينه
بس مثلج ابد ما شافت العين
ودورت بحلاتج ما لكينه
طبع شعرج حلو وينطش عل المتون
بروح امج بعد لا تلمينه
امشي عل الجدم بس لا تركين
لان كلبي رچيچ وتوجعينه