﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾.
«لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .. اللهُ أكْبَرُ كَبِيرًا ، وَالحَمْدُ للهِ كَثِيرًا ، وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأصِيلًا .. سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ العَالَمِينَ ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ».
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ : ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ • اللهُ الصَّمَدُ • لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ • وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾.
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «احْشُدُوا ؛ فَإنِّي سَأقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ القُرْآنِ». فَحَشَدَ مَنْ حَشَدَ ثُمَّ خَرَجَ فَقَرَأ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ ثُمَّ دَخَلَ ... ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ : «إنِّي قَدْ قُلْتُ لَكُمْ إنِّي سَأقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ القُرْآنِ وَإنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ».
﴿كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ • أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ • خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ﴾.
كيف يوفق الله للإيمان به وبرسوله قومًا كفروا بعد إيمانهم بالله وشهادتهم أن ما جاء به الرسول محمد صلى الله عليه وسلم حق وجاءتهم البراهين الواضحة على صحة ذلك؟! ، والله لا يوفق للإيمان به القوم الظالمين الذين اختاروا الضلال بدلًا عن الهدى .. إن جزاء أولئك الظالمين الذين اختاروا الباطل أنّ عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين فهم مُبعَدُون عن رحمة الله مطرودون ، خالدين في النار لا يخرجون منها ولا يُخفف عنهم عذابها ولا هم يُؤخرون ليتوبوا ويعتذروا.
[المختصر في التفسير].
﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ للهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾.
«اللَّهُمَّ مَا أحْبَبْتَ مِنْ خَيْرٍ فَحَبِّبْهُ إلَيْنَا وَيَسِّرْهُ لَنَا ، وَمَا كَرِهْتَ مِنْ شَيْءٍ فَكَرِّهْهُ إلَيْنَا وَجَنِّبْنَاهُ ، وَلَا تَنْزِعْ عَنَّا الإسْلَامَ بَعْدَ إذْ أعْطَيْتَنَا».
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ • بَلِ اللهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ﴾.
«اللَّهُمَّ إنَّا نَعُوذُ بِكَ أنْ نَرْتَدَّ عَلَى أعْقَابِنَا أوْ نُفْتَنَ فِي دِينِنَا ، يَا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ».
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ : ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ • اللهُ الصَّمَدُ • لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ • وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾.
إنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : «مَنْ قَرَأ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ عَشْرَ مَرَّاتٍ بُنِيَ لَهُ بِهَا قَصْرٌ فِي الجَنَّةِ ، وَمَنْ قَرَأهَا عِشْرِينَ مَرَّةً بُنِيَ لَهُ بِهَا قَصْرَانِ فِي الجَنَّةِ ، وَمَنْ قَرَأهَا ثَلَاثِينَ مَرَّةً بُنِيَ لَهُ بِهَا ثَلَاثَةُ قُصُورٍ فِي الجَنَّةِ». فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ إذًا لَتَكْثُرَنَّ قُصُورُنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «اللهُ أوْسَعُ مِنْ ذَلِكَ».
﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾.
«اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ وَعَلَى أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ أزْوَاجِهِ وَعَلَى ذُرِّيَّتِهِ وَسَائِرِ أهْلِ بَيْتِهِ كَمَا صَلَّيْتَ وَسَلَّمْتَ وَبَارَكْتَ عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ فِي العَالَمِينَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ».
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ • إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ﴾.
إن الذين كفروا بعد إيمانهم واستمروا على كفرهم حتى ماتوا لن تُقبل منهم التوبة عند حضور الموت ؛ لذهاب وقتها ، وأولئك هم الضالون عن الصراط المستقيم الموصل إلى الله تعالى .. إن الذين كفروا وماتوا على كفرهم فلن يُقبل من أحدهم وزن الأرض ذهبًا ولو قدمه مقابل انفكاكه من النار ، أولئك الذين لهم عذاب أليم وما لهم من ناصرين يوم القيامة يدفعون عنهم العذاب.
[المختصر في التفسير].
عن سعيد بن المسيب قال :
كُنَّا عِنْدَ سَعْدٍ فَسَكَتَ سَكْتَةً فَقَالَ : إنَّهُ قَدْ قُلْتُ فِي سَكْتَتِي هَذِهِ خَيْرًا مِمَّا يَسْقِي الفُرَاتُ وَالنِّيلُ. قِيلَ لَهُ : وَمَا قُلْتَ؟. قَالَ : قُلْتُ «سُبْحَانَ اللهِ ، وَالحَمْدُ للهِ ، وَلَا إلَهَ إلَّا اللهُ ، وَاللهُ أكْبَرُ».
[الزهد للإمام أحمد].
عن عبيد بن عمير قال :
إنْ عَجَزْتُمْ عَنِ اللَّيْلِ أنْ تُكَابِدُوهُ وَعَنِ العَدُوِّ أنْ تُجَاهِدُوهُ وَعَنِ المَالِ أنْ تُنْفِقُوهُ فَأكْثِرُوا مِنْ «سُبْحَانَ اللهِ ، وَالحَمْدُ للهِ ، وَلَا إلَهَ إلَّا اللهُ ، وَاللهُ أكْبَرُ» فَإنَّهُنَّ أحَبُّ إلَيَّ مِنْ جَبَلَيْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ.
[مصنف ابن أبي شيبة].