كان أكو بنت اسمها نور، تحب الهدوء وتحب تقعد على سطح بيتهم آخر النهار. كل يوم تشوف الشمس شلون تغيب، وتگول بقلبها: باجر راح يكون أحلى.
نور ما كانت أغنى وحدة ولا أذكى وحدة، بس كانت طيّبة، وطيبتها تخلي الناس ترتاح يمها.
يوم من الأيام شافت بنت تبچي بالمدرسة، راحت يمها بدون ما تسأل هواي، بس گالت:
«تعالي اقعدي وياي».
هالكلمة الصغيرة غيّرت شي كبير، لأن البنت حسّت إنها مو وحدها.
مرت الأيام، ونور كبرت، وتعلمت شغلة وحدة:
إنو الكلمة الحلوة، والنية الطيبة، ممكن تغيّر يوم إنسان… ويمكن تغيّر حياته كلها.
ومن ذاك اليوم، كل ما تضايق، ترجع تشوف الغروب وتبتسم، وتگول:
بعد كل تعب… أكو راحة
كان أكو شاب اسمه سالم، بسيط ونيته طيبة، بس الحياة ما كانت سهلة وياه. كل ما يحاول يفرح، يصير شي يكسره. تعب بالمدرسة، تعب بالشغل، وحتى الناس مرات تظلمه. بس رغم هذا كله، كان دايمًا يكول:
«الله ما ينسى عباده».
بيوم من الأيام، خسر سالم شغله فجأة. رجع للبيت متضايق، قاعد بغرفته، رفع إيده وكال:
«يا رب، أنا تعبت… بس واثق بيك».
ما طلب فلوس، ولا منصب، طلب بس راحة بال.
ثاني يوم، وهو ما عنده أمل، طلع يتمشى حتى يهوّن عن نفسه. بالطريق شاف رجال كبير بالعمر واقع ومحتاج مساعدة. ناس هواي مرّت وما وقفت، بس سالم وقف وساعده. الرجال دعا له من قلبه وكال:
«الله يفتحها بوجهك من حيث لا تحتسب».
مرت أيام، وسالم نسى الموضوع. فجأة جا اتصال من رقم غريب، عرض شغل أحسن من القديم، براتب أعلى، ومعاملة طيبة. انصدم، بس عرف وقتها إنو الله ما أخذ منه شي إلا حتى يعطيه أحسن.
بعد فترة، فهم سالم درس عمره:
مو كل تأخير حرمان،
ومو كل خسارة شر،
أحيانًا الله يكسر خاطرك شوي… حتى يجبره بشي أكبر وأحلى.
ومن ذاك اليوم، كل ما تضايق، يبتسم ويكول:
«ربي دايمًا يخبّيلي شي حلو، حتى لو ما أشوفه هسه» 🌸