17 مارس 2024
رسالة إلى من قَصّر في التلاوة، وتعثر في ختم القرآن
ما زال في الشهر الكثير.
لا تلتفت إلى ما مضى، وابدأ من الآن، وكأنه أول يوم.
واعلم أن ساعة واحدة في النهار -ولو مفرقة- وكذا ساعة واحدة في الليل، يحصل بهما ختم القرآن كل خمسة أيام-بإذن الله-.
"احرص على ما ينفعك،واستعن بالله ولا تعجز"
واستعن بكثرة الدعاء:
-اللهم اجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي وغمي.
-اللهم انفعنا وارفعنا بالقرآن.
❤1
مع أن النبي ﷺ كان موعوداً من الله بالنصر يوم بدر؛ إلا أنه كان يدعو ويدعو في ذلك اليوم ويستغيث ويتضرع وينادي ربه طالباً تحقيق وعده ونصره، ويقول: (اللهم أنجز لي ما وعدتني اللهم آت ما وعدتني) ويقول: (اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تُعبَد في الأرض)
ويمد يديه ﷺ حتى يسقط الرداء، فيقول صاحبه أبو بكر رضي الله عنه: (سينجز الله لك ما وعدك)
حتى أنزل الله نصره الذي بينه بقوله: (إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم).
وهذه رسالة إلى العالِمين بالله من العُبّاد والمصلين والقائمين في ليالي رمضان وغيرها:
استغيثوا بالله لهذه الأمة، وكرروا الدعاء لغزة، ولغيرها من بلاد المسلمين التي فيها من يُستَضعَف لدينه أو لدعوته، وتضرعوا مرات ومرات لله سبحانه بأن يذلّ الله أعداءه وينتقم منهم.
ودعوكم ممن يزهّد في ذلك؛ فأنتم تعلمون من الله ما لا يعلمون، وترجون منه سبحانه ما لا يرجون.
❤3
قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا، وسبحوه بكرة وأصيلا)(الأحزاب:41، 42).
ذكر الله علامة حياة القلب، وكل قلب لا يذكر الله تعالى فهو ميت. روى البخاري عن أبي موسى قال صلى الله عليه وسلم:
(مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل
الحي والميت).
ولولا محبة الله للذكر والذاكرين، وعظيم
فضل الذكر وكبير أثره على قلب صاحبه ودينه، لما أمر الله المؤمنين بدوامه، ولما قرن فعله بالكثرة في كل موضع أمر المسلمين به
🔥1❤1
قيام الليل من أسباب تخفيف الوقوف يوم القيامة 🌿
قال الله عزَّ وجل: ﴿أمَّن هو قانتٌ آناء الليل ساجدًا وقائمًا يحذرُ الآخرةَ ويرجو رحمة ربِّه﴾
قال ابن عباس: من أحب أن يهوِّن الله عليه الوقوف يوم القيامة، فليره الله في ظلمة الليل ساجدًا وقائمًا يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه.
وقال الإمام الأوزاعي: مَن أطال القيام في صلاة الليل هوَّن الله عليه طُول القيام يوم القيامة ﴿وَمِن الليل فَاسجُد لهُ وَسبِّحه ليلًا طَويلًا * إِنَّ هؤلاءِ يُحبُّونَ العاجلةَ وَيَذرونَ وَراءهُم يومًا ثَقيلًا﴾.
❤3