لا تُبطِل معروفك بالمَنّ
بعض الناس إذا قدّم معروفًا احتاج إلى مصوّر، وإذا
تصدّق احتاج إلى شاهد، وإذا ساعد جعل المعروف
مسلسلًا متعدد الحلقات، وكأنّ العمل الصالح لا يكتمل
إلا بعد نشره وإحصاء الإعجابات عليه! النبي موسى عليه
السلام سقى لفتاتين ثم انصرف فهو لم ينتظر جزاءً،
الله تعالى يقول: ﴿فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ﴾.
كلما ازداد الإخلاص قلّ الالتفات إلى ثناء الخَلْقِ والمؤمن
لا يبحث عن مكانه في أعين الناس بقدر ما يسأل الله تعالى
القبول، إذا صنعت معروفًا فلا تُتعبه بالتذكير وانتظار الشكر،
ازرع الخير وامضِ فربّ عملٍ خفيّ
رفع صاحبه عند الله أكثر من أعمالٍ ضجّت بها المنصات.