مقدمة النشرة الرئيسة لقناة المسيرة – الخميس 16-02-1448هـ 30-07-2026م
خطابُ محاكمةٍ شاملةٍ لنظامٍ تمَّ القبضُ عليه متورطاً بعدوانٍ غادر،وحصارٍ جائرٍ على اليمن، ومتلبساً بجرائمَ كبرى ضد الأمة، وما من جريمةٍ إلا وهي أكبرُ من أختِها، فإثارةُ الفتنِ داخلَ الشعوبِ مهمةٌ مسجلةٌ باسمِ السعودية، تفخيخُ المجتمعاتِ بالتطرفِ التكفيريِ سلعةٌ مصدرةٌ سعودياً، تمويلُ حروبِ أمريكا ضد المنطقةِ وظيفةٌ سعوديةٌ بامتياز، مبادراتُها تتجه نحوَ كلِّ شيئٍ يبعدُ الأمةَ عن فلسطين، وأموالُها وإعلامُها موجهٌ ضد كلِّ شيئٍ يُقرِّبُ الأمةَ من فلسطين، وجاء زمنُ الطوفانِ ليكشفَ المستورَ بما ظهرَ عليه النظامُ السعوديُ كمترسٍ يحمي إسرائيلَ من صواريخِ ومسيراتِ اليمن، وما كان خافياً حول حقيقةِ النظامِ السعودي صرّح به الرئيسُ الأمريكيُ بأنه لولا السعوديةُ لما بقيت إسرائيل، ولكانت إسرائيلُ في ورطةٍ لولا السعودية، تصريحاتٌ قالها ذاتَ يوم، رئيسٌ تُسلمُ له وعليه السعوديةُ أكثرَ ما يُسلمُ عليه حزبُه الجمهوري وفريقُه الأمريكي، وفي العدوان على اليمن،والإصرارِ على استمرارِ الحصارِ ما يكفي ويفي للجوابِ على سؤالٍ لماذا يستميتُ النظامُ السعوديُ في استعداءِ اليمنِ كلَّ هذا الاستعداء، إنه استعداءٌ للحيلولةِ دون أن يكونَ لدى الأمةِ أنموذجٌ تهتدي به على طريقِ النهضةِ والتحررِ من الهيمنةِ والاستكبار،وتاريخُ السعوديةِ أكبرُ شاهدٍ عليها، وكيف أنها وُضِعَت كخنجرٍ في خاصرةِ الأمة، وكيف جَيّرت سيطرتَها على الحرمين الشريفين لإخضاعِ الأمةِ لأعدائها، وأدوارُها في استنزافِ طاقاتِ الأمةِ تفوقُ ما قام به المارينز الأمريكي وكأنما هي قاعدةٌ أمريكيةٌ تستوطنُ شبهَ الجزيرةِ العربية،تحت لافتةِ المملكةِ العربية، وليس لها بالعروبةِ أيُّ انتماء،وعداوتُها لليمنِ وعدوانُها عليه، قد تجاوزَ كلَّ الحدود ومصرةٌ على مزيدٍ من التصعيد، ذلك لأنها مملكةٌ مصروفةٌ عن رؤيةِ الحقِّ لاستحواذِ الشيطانِ الأمريكيِ والإسرائيليِ عليها، فترى سبيلَ الرُشدِ فلا تتخذْه سبيلا،وترى سبيلَ الغيِّ فتتخذُه سبيلا، استكباراً في الأرض،ومكْرَ السيئ، ولا يحيقُ المكرُ السيئُ إلاّ بأهلِه، وشعبُنا اليمنيُ بالتوكلِ على الله،والإيمانِ به، ماضٍ في مواجهةِ المعتدين والمستكبرين، حتى يقضيَ اللهُ أمراً كان مفعولا، وغداً مشهدٌ مليونيٌ يتجددُ ويتعاظم، إسناداً للقواتِ المسلحةِ اليمنيةِ الباسلة، وتثبيتاً لمعادلةِ الحصارِ بالحصار، والتصعيدِ الشاملِ بالتصعيدِ الشامل، وللهِ عاقبةُ الأمور.