مقدمة نشرة الثامنة والنصف الرئيسة ليوم الأربعاء 01-03-1446هـ 04-09-2024م
قرابةُ أحدَ عشرَ شهرا على حربِ الإبادةِ في غزة، لم يختلف المشهدُ كثيرا، فآلةُ القتلِ الصهيونيةُ لا تزال تحصدُ المئاتِ والآلافِ من أبناءِ غزة، وبدعمٍ وأسلحةٍ وغطاءٍ أمريكي، وصمتٍ وتواطئٍ عالمي، وما يزال الضميرُ العربيُ الإسلاميُ غارقاً في سباتٍ عميق، فلا مجازرَ الإبادة، ولا حربَ التجويع، ولا صراخَ أطفالِ ونساءِ فلسطين، أو استهدافَ المقدساتِ الإسلاميةِ وتمزيقَ المصحفِ الشريف، كلُها مجتمعةٌ فشلت في إيقاظِ تلك الضمائر، والأدهى أن أنظمةً عربيةً تدعمُ الكيانَ الصهيونيَ تستعجل هزيمةَ المقاومة، مراهنةً على آمالِ مجرمِ الحربِ نتنياهو، وهي آمالٌ بعيدةٌ عن واقعِ الفشلِ الميداني، وقد سَخِرَ قادةٌ كبارٌ في الكيانِ الصهيونيِ مما تسمى إنجازاتِ نتنياهو، وحذروا من فقدانِ إسرائيلَ ما أطلقوا عليه مفهومَ الدولة، واعتبروا أن ما يجري ينحدرُ بالكيانِ إلى حافةِ الزوال، وهي الحقيقةُ، وعلى الأمةِ أن تنظرَ إلى المشهدِ بعينِ البصيرةِ لا بإعلامِ المُطبِّعين، وما يعززُ من تلك الحقيقةِ هو التجسيدُ العمليُ لوحدةِ الساحات، من لبنانَ إلى اليمنِ والعراقِ وإيران، في محورٍ بوصلتُهُ فلسطينُ وتحريرُها، وعمادُ جهادِه التوكلُ على اللهِ وتجهيزُ العتادِ والعُدَّةِ لليومِ الموعود.
5 ·