مقدمة النشرة الرئيسة لقناة المسيرة – الأحد 19-02-1448هـ 02-08-2026م
لا مؤشراتٍ على نيةِ "خفضِ التصعيدِ" في منطقتنا، حيث تتظافرُ المعطياتُ الميدانيةُ لتؤكدَ أن حلف أبستين ذاهبٌ لتوسيعِ دائرةِ التصعيد، وإنْ توقفت في ساحةٍ أشعلوها في أخرى.
ففيما يقتربُ"اتفاقُ شرم الشيخ" من طيِّ ثلاثمائةِ يوم، لا يجدُ الفلسطينيون في يومياتِهم سوى القتلِ والنسفِ والتغوّل، والإيغالِ الصهيونيِ في الدم الفلسطيني، حيث استفاقت غزةُ على يومٍ دامٍ جديدٍ راح ضحيتَه ثمانيةَ عشرَ شهيداً فلسطينياً بينهم أطفال، على إثْرِ يومٍ دامٍ سابقٍ في إثرِ أيامٍ وسنواتٍ من الظلم اللامتناهي، وهذا التصعيدُ الخطيرُ يضعُ الوسطاءَ والضامنين أمام مسؤولياتِهم، ويستوجبُ ضماناتٍ حقيقةً تلجمُ الإجرامَ وتلزمُ العدوَ المجرمَ بتنفيذ بنودِ المرحلةِ الأولى كاملةً من دون انتقاص، والوقفِ الفوريِ للقتل والاغتيالات، والإقرارِ بالانسحابِ الكامل تؤكد حماس والجهاد، ومن يعلق جرائمَ العدوِ في القطاع على "سلاحِ المقاومة" عليه أن ينظرَ لتصعيدِ العدوِ المستمرِ في مناطقَ منزوعةِ السلاح ومشمولةٍ باتفاق أوسلو الذي وقعته سلطةُ رام الله أوقعت نفسَها في الشراكةِ مع المجرم، والحالُ ينطبقُ على سلطة بعبدا والسراي، فهي بتوقيعِها وصمتِها شريكةٌ في جرائمِ العدوِ بلبنان يؤكد النائب حسين عز الدين، على رهانِ الدبلوماسيةِ واتفاقِ التنازلِ والعارِ المسمى باتفاق الإطار لم يحمِ حتى جيشَها من نيران تصعيدِ العدو كما حصل في بنت جبيل، ومن بنت جبيل إلى إيران حيث لايزالُ الأفقُ مفتوحاً على سيناريوهات تصعيدية جديدة تنخرط فيها دول التطبيع، عقب أيام من التصعيد الأمريكي السعودي المشترك تجاه العراق، أما في اليمن وما أدراك ما اليمن فقد ثبت اليمنيون الحصار على أهل الحصار الظالم والعدوان الشامل منذ نصف شهر، ويتأهبون لمواجهة التصعيد الشامل بالتصعيد الشامل، في معادلات حاسمة حضيت بتفويض وتأييد شعبي غير مسبوق عززه تفويض دستوري من مجلس النواب، وتأييد من كل الأحزاب الوطنية باستثناء من أرخصوا أنفسهم وباعوها بريالات سعودية معدودة، أما الشرفاء فلسان حالهم جميعاً: الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد، ومصالح السعودية مرهونة كليًا بتوقف السياساته العدوانية السعودية تجاه اليمن.
4 ·