Photo
#شرح_الحديث :
حَثَّ الشَّرعُ على مَكارمِ الأخلاقِ ونَهى عن مَساوئِها، والمسْلمُ الحقُّ يُحاوِلُ أنْ يَتَّصِفَ بمَعالي الأخلاقِ ويَعْلوَ بنَفسِه فيها درَجاتٍ، ويَبتعِدَ قَدْرَ استطاعتِه عن الأخلاقِ الذَّميمةِ والسَّيِّئةِ؛ لِيَكونَ بذلكَ داعيًا إلى اللهِ بأقوالِه وأفعالِه وسُلوكِه.وفي هذا الحديث يحكي عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رضِي اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ لأَصحابِه: أَلا أُنبِّئَكم ما "العَضْهُ"؟ وقد رُويتْ هذه اللَّفظةُ على وجهين: (العَضْه) كالوَجْه، و(العِضَة) كالعِدَة، والمقصود: مَا العَضْهُ الفاحِشُ الغَلِيظُ التَّحريمُ؟ ثُمَّ أَجاب صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عَلى سُؤالِه: هي "النَّميمةُ القالَةُ بينَ النَّاس"، أيِ: نقْلُ كَلامِ الغيرِ بقَصْدِ الإضرارِ وإيقاعِ الخِلافِ والوَقِيعةِ بيْن النَّاسِ، وهو مِن الكبائرِ؛ لأنَّه كشْفُ ما يُكرَهُ كَشْفُه، سواءٌ كَرِهَه المنقولُ عنه، أو المنقولُ إليه، أو ثالثٌ، وسواءٌ كان بقَولٍ، أو كِتابةٍ، أو رمْزٍ، أو إيماءٍ، وسواءٌ كان عَيبًا، أو نقْصًا على المنقولِ عنه، أوْ لا، بلْ حَقيقةُ النَّميمةِ إفشاءُ السِّرِّ، وهتْكُ السِّترِ عمَّا يُكرَهُ كَشْفُه
1 · 479 ·