عن أبي عثمان بن أبي الوليد المدني ، عن عقبة بن مسلم التجيبي ، عن شفي بن ماتع الأصبحي قال :
قَدِمْتُ المَدِينَةَ فَدَخَلْتُ المَسْجِدَ فَإذَا النَّاسُ قَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى رَجُلٍ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا؟. فَقَالُوا : أبُو هُرَيْرَةَ. فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يُحَدِّثُ النَّاسَ ، فَلَمَّا سَكَتَ وَخَلَا قُلْتُ لَهُ : يَا أبَا هُرَيْرَةَ ، حَدِّثْنِي حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ فِيهِ أحَدٌ مِنَ النَّاسِ. فَقَالَ : أفْعَلُ ، لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ أحَدٌ مِنَ النَّاسِ. ثُمَّ نَشَغَ نَشْغَةً فَمَكَثْنَا قَلِيلًا ثُمَّ أفَاقَ فَقَالَ : لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنِي أحَدٌ مِنَ النَّاسِ. ثُمَّ نَشَغَ نَشْغَةً شَدِيدَةً ثُمَّ أفَاقَ فَمَسَحَ وَجْهَهُ فَقَالَ : لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا البَيْتِ مَا مَعَنَا أحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُهُ. ثُمَّ نَشَغَ نَشْغَةً شَدِيدَةً ثُمَّ مَالَ خَارًّا عَلَى وَجْهِهِ فَأسْنَدْتُهُ عَلَيَّ طَوِيلًا ثُمَّ أفَاقَ فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : "إذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ يَنْزِلُ اللهُ إلَى عِبَادِهِ لِيَقْضِيَ بَيْنَهُمْ ، وَكُلُّ أُمَّةٍ جَاثِيَةٌ ، فَأوَّلُ مَنْ يُدْعَى رَجُلٌ جَمَعَ القُرْآنَ وَرَجُلٌ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَرَجُلٌ كَثِيرُ المَالِ .. فَيَقُولُ اللهُ لِلقَارِئِ : عَبْدِي ، ألَمْ أُعَلِّمْكَ مَا أنْزَلْتُ عَلَى رَسُولِي؟. فَيَقُولُ : بَلَى يَا رَبِّ. فَيَقُولُ : فَمَاذَا عَمِلْتَ فِي مَا عُلِّمْتَ؟. فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، كُنْتُ أقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ. فَيَقُولُ اللهُ لَهُ : كَذَبْتَ!. وَتَقُولُ لَهُ المَلَائِكَةُ : كَذَبْتَ!. وَيَقُولُ اللهُ : بَلْ أرَدْتَ أنْ يُقَالَ فُلَانٌ قَارِئٌ فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ ، اذْهَبْ فَلَيْسَ لَكَ اليَوْمَ عِنْدَنَا شَيْءٌ. .. ثُمَّ يُؤْتَى بِصَاحِبِ المَالِ فَيَقُولُ اللهُ لَهُ : عَبْدِي
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ : ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ • اللهُ الصَّمَدُ • لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ • وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «أيَعْجِزُ أحَدُكُمْ أنْ يَقْرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ فِي لَيْلَةٍ؟». فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى أصْحَابِهِ فَقَالُوا : مَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ؟. قَالَ : «يَقْرَأُ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ فَهِيَ ثُلُثُ القُرْآنِ».
﴿لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾.
«اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ أنْ أنْقَذْتَنَا بِرَسُولِكَ الكَرِيمِ مِنَ الهَلَكَةِ وَجَعَلْتَنَا فِي خَيْرِ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْألُكَ إيمَانًا لَا يَرْتَدُّ وَنَعِيمًا لَا يَنْفَدُ وَمُرَافَقَةَ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ فِي جَنَّةِ الخُلْدِ ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى النَّبِيِّ المُصْطَفَى وَاجْزِهِ عَنَّا الجَزَاءَ الأوْفَى».
﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾.
شهد الله على أنه هو الإله المعبود بحق دون سواه وذلك بما أقام من الآيات الشرعية والكونية الدالة على ألوهيته ، وشهد على ذلك الملائكة ، وشهد أهل العلم على ذلك ببيانهم للتوحيد ودعوتهم إليه ، فشهدوا على أعظم مشهود به وهو توحيد الله وقيامه تعالى بالعدل في خلقه وشرعه ، لا إله إلا هو العزيز الذي لا يغالبه أحد الحكيم في خلقه وتدبيره وتشريعه.
[المختصر في التفسير].
﴿كُلًّا نُّمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا • انظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا﴾.
«اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْ أعْظَمِ عِبَادِكَ نَصِيبًا فِي كُلِّ خَيْرٍ تَقْسِمُهُ مِنْ نُورٍ تَهْدِي بِهِ وَرِزْقٍ تَبْسُطُهُ وَشَرٍّ تَدْفَعُهُ وَبَلَاءٍ تَرْفَعُهُ وَرَحْمَةٍ تَنْشُرُهَا وَفِتْنَةٍ تَصْرِفُهَا».
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
وَكَّلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ ، فَأتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ ، فَأخَذْتُهُ وَقُلْتُ : وَاللهِ لَأرْفَعَنَّكَ إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ!. ... قَالَ : دَعْنِي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللهُ بِهَا. قُلْتُ : مَا هُوَ؟. قَالَ : إذَا أوَيْتَ إلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأ آيَةَ الكُرْسِيِّ ﴿اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ حَتَّى تَخْتِمَ الآيَةَ ؛ فَإنَّكَ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللهِ حَافِظٌ وَلَا يَقْرَبَنَّكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ. فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ ... فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "أمَا إنَّهُ قَدْ صَدَقَكَ".
[صحيح البخاري].
عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها :
أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا أتَى إلَى فِرَاشِهِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا وَقَرَأ فِيهِمَا ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ثُمَّ مَسْحَ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ ، يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
[مسند الإمام أحمد].
عن ابن عمر رضي الله عنهما :
أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ إذَا تَبَوَّأ مَضْجَعَهُ : "الحَمْدُ للهِ الَّذِي كَفَانِي وَآوَانِي وَأطْعَمَنِي وَسَقَانِي وَالَّذِي مَنَّ عَلَيَّ وَأفْضَلَ وَالَّذِي أعْطَانِي فَأجْزَلَ ، الحَمْدُ للهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، اللَّهُمَّ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِكَ كُلِّ شَيْءٍ وَإلَهَ كُلِّ شَيْءٍ وَلَكَ كُلُّ شَيْءٍ أعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ".
[مسند الإمام أحمد].
عن البراء بن عازب رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
"إذَا أخَذْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الأيْمَنِ ثُمَّ قُلْ : «اللَّهُمَّ أسْلَمْتُ نَفْسِي إلَيْكَ ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إلَيْكَ ، وَفَوَّضْتُ أمْرِي إلَيْكَ ، وَألْجَأتُ ظَهْرِي إلَيْكَ ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إلَيْكَ ، لَا مَلْجَأ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إلَّا إلَيْكَ ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أنْزَلْتَ وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أرْسَلْتَ». وَاجْعَلْهُنَّ مِنْ آخِرِ كَلَامِكَ ، فَإنْ مِتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ مِتَّ وَأنْتَ عَلَى الفِطْرَةِ ، وَإنْ أصْبَحْتَ أصَبْتَ خَيْرًا".
[مسند الإمام أحمد | صحيح مسلم].
• امسح ذنوبك قبل النوم.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
مَنْ قَالَ حِينَ يَأوِي إلَى فِرَاشِهِ «لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ المُلْكُ ، وَلَهُ الحَمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .. سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ ، الحَمْدُ للهِ ، لَا إلَهَ إلَّا اللهُ ، اللهُ أكْبَرُ» غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ وَإنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ.
[مصنف ابن أبي شيبة].
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ : ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ • اللهُ الصَّمَدُ • لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ • وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾.
إنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : «مَنْ قَرَأ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ عَشْرَ مَرَّاتٍ بُنِيَ لَهُ بِهَا قَصْرٌ فِي الجَنَّةِ ، وَمَنْ قَرَأهَا عِشْرِينَ مَرَّةً بُنِيَ لَهُ بِهَا قَصْرَانِ فِي الجَنَّةِ ، وَمَنْ قَرَأهَا ثَلَاثِينَ مَرَّةً بُنِيَ لَهُ بِهَا ثَلَاثَةُ قُصُورٍ فِي الجَنَّةِ». فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ إذًا لَتَكْثُرَنَّ قُصُورُنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «اللهُ أوْسَعُ مِنْ ذَلِكَ».
﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللهِ فَإِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾.
إن الدين المقبول عند الله هو الإسلام ، وهو الانقياد لله وحده بالطاعة والاستسلام له بالعبودية والإيمان بالرسل جميعًا إلى خاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم الذي ختم الله به الرسالات فلا يقبل غير شريعته ، وما اختلف اليهود والنصارى في دينهم وافترقوا شيعًا وأحزابًا إلا من بعد ما قامت عليهم الحجة بما جاءهم من العلم ؛ حسدًا وحرصًا على الدنيا .. ومن يكفر بآيات الله المنزلة على رسوله فإن الله سريع الحساب لمن كفر به وكذَّب رسله.
[المختصر في التفسير].
﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾.
«اللَّهُمَّ صَلِّ عَدَدَ خَلْقِكَ وَمِدَادَ كَلِمَاتِكَ عَلَى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ أفْضَلَ وَأزْكَى وَأطْيَبَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أحَدٍ فِي الأوَّلِينَ وَالآخِرِينَ وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا تُحِبُّ رَبَّنَا وَتَرْضَى».
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ : ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ • اللهُ الصَّمَدُ • لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ • وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾.
قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إنِّي أُحِبُّ هَذِهِ السُّورَةَ : ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «حُبُّكَ إيَّاهَا أدْخَلَكَ الجَنَّةَ».
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال :
إنَّهُ لَا غِنَى بِكَ عَنْ نَصِيبِكَ مِنَ الدُّنْيَا ، وَأنْتَ إلَى نَصِيبِكَ مِنَ الآخِرَةِ أحْوَجُ ، فَآثِرْ نَصِيبَكَ مِنَ الآخِرَةِ عَلَى نَصِيبِكَ مِنَ الدُّنْيَا .. إنَّكَ إنْ تَبْدَأ بِنَصِيبِكَ مِنَ الدُّنْيَا يَفُتْكَ نَصِيبُكَ مِنْ أمْرِ الآخِرَةِ وَلَعَلَّكَ أنْ لَا تُدْرِكَ فِيهَا بَعْضَ الَّذِي تُرِيدُ ، فَإذَا تَنَازَعَكَ أمْرَانِ أمْرٌ لِلآخِرَةِ وَأمْرٌ لِلدُّنْيَا فَابْدَأ بِأمْرِ الآخِرَةِ فَآثِرْهُ ، وَإنْ تَبْدَأ بِنَصِيبِكَ مِنَ الآخِرَةِ يَمُرُّ بِكَ عَلَى نَصِيبِكَ مِنَ الدُّنْيَا فَيَنْتَظِمُهُ انْتِظَامًا ثُمَّ يَدُورُ مَعَكَ حَيْثُمَا دُرْتَ.
[مصنف ابن أبي شيبة | الزهد للإمام أحمد (الجزء التاسع عشر)].
عن عبدالله بن شوذب قال :
قِيلَ لِكَثِيرٍ أبِي سَهْلٍ حِينَ حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ : أوْصِنَا يَا أبَا سَهْلٍ. قَالَ : بِيعُوا دُنْيَاكُمْ بِآخِرَتِكُمْ تَرْبَحُوهُمَا وَاللهِ جَمِيعًا ، وَلَا تَبِيعُوا آخِرَتَكُمْ بِدُنْيَاكُمْ فَتَخْسَرُوهُمَا وَاللهِ جَمِيعًا.
[الزهد للإمام أحمد - الجزء الثالث عشر].
عن أبي ثمامة الصايدي قال :
قَالَ الحَوَارِيُّونَ لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ : مَا المُخْلِصُ للهِ؟. قَالَ : الَّذِي يَعْمَلُ للهِ لَا يُحِبُّ أنْ يَحْمَدَهُ النَّاسُ عَلَيْهِ. قَالُوا : فَمَا النَّاصِحُ للهِ؟. قَالَ : الَّذِي يَبْدَأُ بِحَقِّ اللهِ فَيُؤْثِرُ حَقَّ اللهِ عَلَى حَقِّ النَّاسِ وَإذَا عَرَضَ لَهُ أمْرَانِ أمْرُ دُنْيَا وَأمْرُ آخِرَةٍ يَبْدَأُ بِأمْرِ الآخِرَةِ وَيَتَفَرَّغُ لِأمْرِ الدُّنْيَا بَعْدُ.
[الزهد للإمام أحمد].