30 August 2026
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ : ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ • اللهُ الصَّمَدُ • لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ • وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾.
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «احْشُدُوا ؛ فَإنِّي سَأقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ القُرْآنِ». فَحَشَدَ مَنْ حَشَدَ ثُمَّ خَرَجَ فَقَرَأ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ ثُمَّ دَخَلَ ... ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ : «إنِّي قَدْ قُلْتُ لَكُمْ إنِّي سَأقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ القُرْآنِ وَإنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ».
﴿فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ • وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ﴾.
«اللَّهُمَّ سَهِّلْ عَلَيَّ قَضَاءَكَ وحَبِّبْ إلَيَّ لِقَاءَكَ وَأعِذْنِي مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا ، فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ أنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَألْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ».
31 August 2026
• صيغ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
روى الإمام أحمد في مسنده والإمام البخاري في صحيحه عن عبدالرحمن بن أبي ليلى قال : لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ فَقَالَ : ألَا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً؟ ، إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ عَلِمْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟. قَالَ : "فَقُولُوا : «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ»".
وروى الإمام الشافعي في السنن المأثورة والإمام مسلم في صحيحه من طريق الإمام مالك عن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه : أنَّهُمْ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ : "قُولُوا : «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ»".
وروى ابن ماجه في السنن عن الأسود بن يزيد النخعي : عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : إذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأحْسِنُوا الصَّلَاةَ عَلَيْهِ ؛ فَإنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ لَعَلَّ ذَلِكَ يُعْرَضُ عَلَيْهِ. فَقَالُوا لَهُ : فَعَلِّمْنَا. قَالَ : قُولُوا : «اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَاتَكَ وَرَحْمَتَكَ وَبَرَكَاتِكَ عَلَى سَيِّدِ المُرْسَلِينَ وَإمَامِ المُتَّقِينَ وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ إمَامِ الخَيْرِ وَقَائِدِ الخَيْرِ وَرَسُولِ الرَّحْمَةِ .. اللَّهُمَّ ابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا يَغْبِطُهُ بِهِ الأوَّلُونَ وَالآخِرُونَ .. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ».
وقد قال الإمام الشافعي في كتاب الرسالة : صَلَّى اللهُ عَل
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ : ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ • اللهُ الصَّمَدُ • لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ • وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾.
إنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : «مَنْ قَرَأ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ عَشْرَ مَرَّاتٍ بُنِيَ لَهُ بِهَا قَصْرٌ فِي الجَنَّةِ ، وَمَنْ قَرَأهَا عِشْرِينَ مَرَّةً بُنِيَ لَهُ بِهَا قَصْرَانِ فِي الجَنَّةِ ، وَمَنْ قَرَأهَا ثَلَاثِينَ مَرَّةً بُنِيَ لَهُ بِهَا ثَلَاثَةُ قُصُورٍ فِي الجَنَّةِ». فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ إذًا لَتَكْثُرَنَّ قُصُورُنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «اللهُ أوْسَعُ مِنْ ذَلِكَ».
﴿مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾.
من ذا الذي يعمل عمل المُقرض فينفق ماله في سبيل الله بنية حسنة ونفس طيبة ليعود عليه أضعافًا كثيرة ، والله يُضيق في الرزق والصحة وغيرها ويُوسع في ذلك كله بحكمته وعدله وإليه وحده ترجعون في الآخرة فيجازيكم على أعمالكم.
[المختصر في التفسير].
﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللهِ أَلَا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾.
«لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .. اللهُ أكْبَرُ كَبِيرًا ، وَالحَمْدُ للهِ كَثِيرًا ، وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأصِيلًا .. سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ العَالَمِينَ ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ».
﴿وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا﴾.
«اللَّهُمَّ وَجِّهِ القُلُوبَ إلَيْكَ ، وَاجْعَلْهَا مَشْغُولَةً بِذِكْرِكَ عِنْدَ هُمُومِنَا ، وَارْفَعْ عُقُوبَتَكَ الحَالَّةَ عَنْ قُلُوبِنَا .. يَا وَلِيَّ الإسْلَامِ وَأهْلِهِ ، مَسِّكْنَا بِالإسْلَامِ وَالسُّنَّةِ حَتَّى نَلْقَاكَ ، فَإذَا لَقِينَاكَ فَافْعَلْ بِنَا مَا أنْتَ أهْلُهُ».
1 September 2026
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ : ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ • اللهُ الصَّمَدُ • لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ • وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾.
قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إنِّي أُحِبُّ هَذِهِ السُّورَةَ : ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «حُبُّكَ إيَّاهَا أدْخَلَكَ الجَنَّةَ».
﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم مِّنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ • الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾.
«اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ عُمْرِنَا آخِرَهُ وَخَيْرَ عَمَلِنَا خَوَاتِمَهُ وَخَيْرَ أيَّامِنَا يَوْمَ نَلْقَاكَ».
عن أبي موسى بن عبدالغني المقدسي قال :
مَرِضَ وَالِدِي رَحِمَهُ اللهُ فِي رَبِيعٍ الأوَّلِ سَنَةَ سِتِّ مِئَةٍ مَرَضًا شَدِيدًا مَنَعَهُ مِنَ الكَلَامِ وَالقِيَامِ وَاشْتَدَّ بِهِ مُدَّةَ سِتَّةَ عَشَرَ يَوْمًا ، وَكُنْتُ كَثِيرًا مَا أسْألُهُ : مَا تَشْتَهِي؟. فَيَقُولُ : أشْتَهِي الجَنَّةَ ، أشْتَهِي رَحْمَةَ اللهِ تَعَالَى. لَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الاثْنَيْنِ جِئْتُ إلَيْهِ ... فَقُلْتُ : هَا هُنَا دَوَاءٌ قَدْ عَمِلْنَاهُ ، تَشْرَبُهُ؟. فَقَالَ : يَا بُنَيَّ ، مَا بَقِيَ إلَّا المَوْتُ. فَقُلْتُ : مَا تَشْتَهِي شَيْئًا؟. قَالَ : أشْتَهِي النَّظَرَ إلَى وَجْهِ اللهِ تَعَالَى.
[ذيل طبقات الحنابلة].
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾.
ألم يبلغ علمك أيها النبي خبر الأشراف من بني إسرائيل بعد زمن موسى عليه السلام حين قالوا لنبي لهم : أقم لنا ملكًا نقاتل معه في سبيل الله. فقال لهم نبيهم : لعلكم إن فرض الله عليكم القتال ألا تقاتلوا في سبيل الله!. قالوا منكرين ظنه فيهم : أي مانع يمنعنا من القتال في سبيل الله مع وجود ما يقتضي ذلك منا؟! ، فقد أخرجنا أعداؤنا من أوطاننا وأسروا أبناءنا فنقاتل لاستعادة أوطاننا وتخليص أسرانا. فلما فرض الله عليهم القتال أعرضوا إذ لم يوفوا بما وعدوا به إلا قلة منهم ، والله عليم بالظالمين المعرضين عن أمره الناقضين لعهده وسيجازيهم على ذلك.
[المختصر في التفسير].
﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا • وَدَاعِيًا إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا﴾.
«اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَاجْزِهِ عَنَّا أفْضَلَ مَا جَزَيْتَ نَبِيًّا عَنْ أُمَّتِهِ ، اللَّهُمَّ أوْزِعْنَا بِهَدْيِهِ وَاسْتَعْمِلْنَا بِسُنَّتِهِ وَتَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ ، اللَّهُمَّ أوْرِدْنَا حَوْضَهُ وَاسْقِنَا مِنْهُ مَشْرَبًا رَوِيًّا سَائِغًا هَنِيًّا لَا نَظْمَأُ بَعْدَهُ أبَدًا ، اللَّهُمَّ ألْحِقْنَا بِنَبِيِّنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ غَيْرَ مُبَدِّلِينَ وَلَا مُرْتَابِينَ مَعَ الَّذِينَ أنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا».
﴿وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ • إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ • وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾.
«اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ زَيْغِ القُلُوبِ وَمِنْ تَبِعَاتِ الذُّنُوبِ وَمِنْ شَهَوَاتِ الغَيِّ وَمِنْ مُرْدِيَاتِ الأعمَالِ وَمِنْ مُضِلَّاتِ الفِتَنِ ، وَإذَا أرَدْتَ فِي قَوْمٍ فِتْنَةً فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ».