23 September 2026
﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾.
آمن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بكل ما أُنزل إليه من ربه والمؤمنون آمنوا كذلك ، كلهم جميعًا آمنوا بالله وآمنوا بجميع ملائكته وجميع كتبه التي أنزلها على الأنبياء وجميع رسله الذين أرسلهم ، آمنوا بهم قائلين : لا نفرق بين أحد من رسل الله. وقالوا : سمعنا ما أمرتنا به ونهيتنا عنه وأطعناك بفعل ما أمرت به وترك ما نهيت عنه ، ونسألك أن تغفر لنا يا ربنا ؛ فإن مرجعنا إليك وحدك في كل شؤوننا.
[المختصر في التفسير].
﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾.
«اللَّهُمَّ صَلِّ عَدَدَ خَلْقِكَ وَمِدَادَ كَلِمَاتِكَ عَلَى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ أفْضَلَ وَأزْكَى وَأطْيَبَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أحَدٍ فِي الأوَّلِينَ وَالآخِرِينَ وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا تُحِبُّ رَبَّنَا وَتَرْضَى».
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ : ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ • اللهُ الصَّمَدُ • لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ • وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾.
قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إنِّي أُحِبُّ هَذِهِ السُّورَةَ : ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «حُبُّكَ إيَّاهَا أدْخَلَكَ الجَنَّةَ».
24 September 2026
﴿لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾.
لا يكلف الله نفسًا إلا ما تطيق من الأعمال ؛ لأن دين الله مبني على اليسر فلا مشقة فيه ، فمن كسب خيرًا فله ثواب ما عمل لا يُنقص منه شيء ، ومن كسب شرًّا فعليه جزاء ما اكتسب من ذنب لا يحمله عنه غيره ، وقال الرسول والمؤمنون : ربنا لا تعاقبنا إن نسينا أو أخطأنا في فعل أو قول بلا قصد منا ، ربنا ولا تكلِّفنا ما يشق علينا ولا نطيقه كما كلَّفت من قبلنا ممن عاقبتهم على ظلمهم كاليهود ، ولا تحمِّلنا ما يشق علينا ولا نطيقه من الأوامر والنواهي ، وتجاوز عن ذنوبنا واغفر لنا وارحمنا بفضلك ، أنت ولينا وناصرنا فانصرنا على القوم الكافرين.
[المختصر في التفسير].
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
"إنِّي لَأوَّلُ النَّاسِ تَنْشَقُّ الأرْضُ عَنْ جُمْجُمَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ ، وَأُعْطَى لِوَاءَ الحَمْدِ وَلَا فَخْرَ ، وَأنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ ، وَأنَا أوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ".
[مسند الإمام أحمد].
عن العباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه قال :
بَلَغَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضُ مَا يَقُولُ النَّاسُ ، فَصَعِدَ المِنْبَرَ فَقَالَ : "مَنْ أنَا؟". قَالُوا : أنْتَ رَسُولُ اللهِ. فَقَالَ : "أنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِاللهِ بْنِ عَبْدِالمُطَّلِبِ ، إنَّ اللهَ خَلَقَ الخَلْقَ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِ خَلْقِهِ ، وَجَعَلَهُمْ فِرْقَتَيْنِ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِ فِرْقَةٍ ، وَخَلَقَ القَبَائِلَ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِ قَبِيلَةٍ ، وَجَعَلَهُمْ بُيُوتًا فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمْ بَيْتًا ، فَأنَا خَيْرُكُمْ بَيْتًا وَخَيْرُكُمْ نَفْسًا".
[مسند الإمام أحمد].
عن أنس بن مالك رضي الله عنه :
أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِالبُرَاقِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مُسَرَّجًا مُلَجَّمًا لِيَرْكَبَهُ فَاسْتَصْعَبَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ : مَا يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا؟ ، فَوَاللهِ مَا رَكِبَكَ أحَدٌ قَطُّ أكْرَمُ عَلَى اللهِ مِنْهُ!. فَارْفَضَّ عَرَقًا.
[مسند الإمام أحمد].
عن عبدالله بن سلام رضي الله عنه قال :
إنَّ أكْرَمَ خَلِيقَةِ اللهِ عَلَى اللهِ أبُو القَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .. إذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ جَمَعَ اللهُ الأنْبِيَاءَ نَبِيًّا نَبِيًّا وَأُمَّةً أُمَّةً حَتَّى يَكُونَ آخِرَهُمْ مَرْكَزًا مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ وَيُضْرَبُ الجِسْرُ عَلَى جَهَنَّمَ وَيُنَادِي مُنَادٍ : أيْنَ مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ؟. فَيَقُومُ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَتْبَعُهُ أُمَّتُهُ بَرُّهَا وَفَاجِرُهَا حَتَّى إذَا كَانَ عَلَى الصِّرَاطِ المُسْتَقِيمِ يَطْمِسُ اللهُ أبْصَارَ أعْدَائِهِ فَتَهَافَتُوا فِي النَّارِ يَمِينًا وَشِمَالًا ، وَيَمْضِي النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالصَّالِحُونَ مَعَهُ فَتَلَقَّاهُمُ المَلَائِكَةُ رُتَبًا يَدُلُّونَهُمْ عَلَى طَرِيقِ الجَنَّةِ : عَلَى يَمِينِكَ ، عَلَى شِمَالِكَ. حَتَّى يَنْتَهِيَ إلَى رَبِّهِ فَيُوضَعُ لَهُ كُرْسِيٌّ عَنْ يَمِينِ العَرْشِ.
[الزهد لابن المبارك].
روى أبو بكر الخلال في كتاب السنة في فصل المقام المحمود عن التابعي مجاهد بن جبر تلميذ الصحابي عبدالله بن عباس رضي الله عنهما : ﴿عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ ، قَالَ : يُجْلِسُهُ مَعَهُ عَلَى العَرْشِ. وقال أبو بكر الآجري في كتاب الشريعة : أمَّا حَدِيثُ مُجَاهِدٍ فِي فَضِيلَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَفْسِيرُهُ لِهَذِهِ الآيَةِ أنَّهُ يُقْعِدُهُ عَلَى العَرْشِ فَقَدْ تَلَقَّاهَا الشُّيُوخُ مِنْ أهْلِ العِلْمِ وَالنَّقْلِ لِحَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، تَلَقَّوْهَا بِأحْسَنِ تَلَقٍّ وَقَبِلُوهَا بِأحْسَنِ قَبُولٍ وَلَمْ يُنْكِرُوهَا ، وَأنْكَرُوا عَلَى مَنْ رَدَّ حَدِيثَ مُجَاهِدٍ إنْكَارًا شَدِيدًا وَقَالُوا : «مَنْ رَدَّ حَدِيثَ مُجَاهِدٍ فَهُوَ رَجُلُ سُوءٍ». وقال أبو بكر النجاد كما في طبقات الحنابلة : الَّذِي نَدِينُ اللهَ تَعَالَى بِهِ وَنَعْتَقِدُهُ مَا قَدْ رَسَمْنَاهُ وَبَيَّنَّاهُ مِنْ مَعَانِي الأحَادِيثِ المُسْنَدَةِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا قَالَهُ عَبْدُاللهِ بْنُ العَبَّاسِ وَمَنْ بَعْدَهُ مِنْ أهْلِ العِلْمِ وَأخَذُوا بِهِ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ وَجِيلًا عَنْ جِيلٍ إلَى وَقْتِ شُيُوخِنَا فِي